تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مسألة 4 - لا خيار للصغيرة إذا زوّجها الأب أو الجدّ بعد بلوغها ورشدها بل هو لازم عليها .
شرح
وحيث انّ المعتبر ملاحظة الغبطة أو عدم المفسدة فالأرجح هو التفصيل بين ثبوت الولاية على البالغة الرشيدة على القول به فلا ولاية له بعد موت الأب وبين ثبوتها على الصغار فيثبت مطلقا ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) : مقتضي القاعدة نفوذ ما عمل به الوليّ بعنوان الولاية والَّا يلزم كثيرا ما لغوية جعل الولاية ( وبعبارة أخرى ) عمل الولي بمنزلة عمل البالغ في حقّ نفسه فكما لا خيار له في عمل نفسه فكذا الولي ، وهذا لا فرق فيه بين أنواع المولَّى عليه . ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر - الأخبار الَّتي نقلناها في المسألة الأولى ، مثل صحيح محمد بن إسماعيل عن الرضا عليه السّلام ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب عقد النكاح .وخبر عبد اللَّه بن الصلت عن الصادق عليه السّلام ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب عقد النكاح .، وصحيح ابن يقطين ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب عقد النكاح .، وخبر فضل بن عبد الملك ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 4 من أبواب عقد النكاح .على احتمال في الأخير ، مضافا إلى ما ورد من توارث الصغيرين اللَّذين زوّجهما الوليّ ثم مات أحدهما بعد إدراكه . مثل صحيح يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام ( في حديث ) : فان زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ( إلى أن قال ) - أي الراوي - قلت : فالغلام يجري في ذلك مجري الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد انّ الغلام إذا زوّجه أبوه ( 5 )( 5 ) حمل الأب هنا في التهذيب على الجدّ مع عدم الأب ، أقول : والظاهر انّه مبني على القول بسقوط ولايته حينئذ .ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشر سنة أو