[ 1 ] وأمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعا فلا يكون عضلا .
شرح
كلامه شيخنا المفيد رحمه اللَّه حيث قال : وإن عضلها فعقدت على نفسها بغير إذنه كذلك لم يكن للأب سبيل على فسخ ما عقدته ( انتهى ) وتبعه تلميذه الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه اللَّه في التهذيبين وغيرهما في هذا التعبير ثم اشتهر بين المتأخّرين عنهما فتخيّل دلالة الآية الشريفة على الحكم المعنون باعتبار وحدة التعبير .
هذا ولكن يمكن تقريب الاستدلال بالآية بأن يقال : انّ النهي تعلَّق بمطلق العضل بالنسبة إلى مطلق من كان عضله مؤثّرا بنظر العرف أو الشرع والمفروض أنّ الوليّ الشرعي أحد مصاديقه فمنعه الشارع مقابلة له بنقيض مقصوده للمصلحة الأهمّ ولازمه كونه نهيا وضعيّا يعني لا يؤثّر عضل الولي في العقد صحّة وبطلانا فيبقي عمومات أدلَّة النكاح وأصالة عدم ولاية أحد على أحد بلا مزاحم ويخصّص أدلَّة اعتبار رضا ، الولي استقلالا أو انضماما .
ولعلَّه السرّ في حمل الشيخ ( ره ) الروايات الدالَّة على عدم اعتبار إذن الولي ، على فرض العضل كما قدمناه سابقا .
هذا مع انّ المستفاد من مجموع أدلَّة الولاية إنّها شرّعت لأجل الاستعانة بها على تحقّق الازدواج لا على عدم تحقّقه فأدلَّة الولاية امّا غير شاملة لفرض صيرورتها سببا لترك الازدواج أو منصرفة عنها انصرافا مستقرّا لا بدويّا فلا ينبغي الإشكال في عدم تأثير العضل في تحقّق العقد وللَّه درّ الأصحاب حيث دقّقوا النظر فاستدلَّوا بالآية على المسألة ولم أعثر في كلماتهم على منع أحد عن الاستدلال بها ، فتأمّل .
مضافا إلى الإجماع بقسميه - كما في الجواهر - على سقوط الولاية حينئذ .
[ 1 ] نعم لو فرض وجود مصلحة في العضل راجعة إليها كالصورتين الأوليين في المتن أولا مصلحة ملزمة في العضل كما في الصورة الثالثة فيه يكون المتّبع أدلَّة