تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
( أحدهما ) عضل الولي لها وهذا التعبير من الفقهاء مأخوذ من قوله تعالى : « وإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ » - الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 232 .ظاهر الآية الشريفة النهي عن منع المطلقات عن الرجوع إلى أزواجهنّ مع حصول التراضي من الطرفين وذلك فيما إذا كان مسبوقا بالازدواج أوّلا ثم الطلاق ثم الازدواج ثانيا مع التراضي وليس متعلَّقا بالأولياء ولا بالبنات الأبكار ، نعم في بعض فروض المسألة يمكن أن ينطبق ذلك بأن يكون قد طلَّق البكر البالغة قبل الدخول ثم راجعها بعقد جديد وكيف كان فالآية الكريمة غير مرتبطة بالولي ولم أعثر إلى الآن على رواية دالَّة على انطباق المقام معها ، بل غايتها النهي التكليفي عن عضل المطلقات عن الازدواج المجدّد والمأمور بهذا التكليف امّا مطلق المسلمين أو خصوص أوليائها العرفيّة أو يقال بعد إلغاء خصوصيّة المقام بحرمة مطلق العضل عن مطلق الازدواج رجوعا كان أو ابتدائيّا وأما الحكم الوضعي بمعنى سقوط ولايته بذلك فلا دلالة فيها . ولعلَّه لذا قال في مجمع البيان - بعد نقل انّ نزولها كان في معقل بن يسار حين عضل أخته أو جابر بن عبد اللَّه حين عضل بنت عمّ له ما هذا لفظه : والوجهان لا يصحّان على مذهبنا ، لأنّه لا ولاية للأخ وابن العم عندنا ولا تأثير لعظلهما ، فالوجه في ذلك أن نحمل الآية على المطلقين كما في الظاهر ، فكأنّه قال : لا تعضلوهنّ أي لا تراجعوهنّ عند قرب انقضاء عدّتهنّ إضرارا بهنّ لا رغبة فيهنّ فانّ ذلك لا يسوغ في الدين ويجوز أن يكون العضل محمولا على الجبر والحيلولة بينهنّ وبين التزويج دون ما يتعلَّق بالولاية ( انتهى ما في المجمع ) . نعم هذا التعبير قد وقع في كلمات الأصحاب وأوّل من عثرت عليه في