تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
[ 1 ] نعم إذا عضلها الوليّ أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه .
شرح
عن المستند اختياره ( 1 )( 1 ) اعلم أنّي راجعت المستند بعد عدّة سنين من تأليف هذا الكتاب ، فرأيت صحّة هذه النسبة فإنّه رحمه اللَّه بعد تطويل الكلام في بيان روايات للمسألة - قال : وعلى هذا فلا يكون تعارض بين الأخبار ، ولا وجه لرفع اليد عن أحد القسمين ، بل يجب العمل بكليهما فيحكم باستقلال كلّ منهما ( انتهى ) ثم أورد عليه كلاما ثم أجاب ( إلى أن قال ) : ويظهر من الوافي أيضا هذا القول حيث حمل روايات الطرفين على الرخصة ( انتهى ) .فيصير الأقوال سبعة . والحاصل انّ المشهور بين الفريقين - على وجه - عدم الثبوت فمقتضى الجمع الروائي من حيث العمل اختياره وترجيحه على ما دلّ على الخلاف ، ومقتضي الاحتياط اعتبار رضاهما معا . ولقد دقّق النظر ، الشيخ المفيد رحمه اللَّه في المقنعة كما تقدّم نقل كلامه في الرابع من الأقوال فلاحظ ، وكان ما ذكره ( ره ) هو أحد وجوه الجمع بين الأخبار ، وللَّه درّة كما انّ ما احتملناه أخيرا من استقلال كلّ منهما وفاقا للمستند لعلَّه أوجه الوجوه للجمع . لكن الإنصاف أنّ المسألة من المعضلات الغوامض كما تقدّم عن المسالك وإن كان الأرجح في النظر ما هو المشهور من عدم الثبوت مع اجتماع سائر الشروط من الرشد ، والتميز بين الصلاح والفساد في مثل هذه المعاقدة وإن كان الأحوط الاستيذان من أبيها أو جدّها الآبي مهما أمكن وأمّا الاكتفاء بإذن أحدهما من دون استيذانها فلا ، واللَّه العالم . وقوله رحمه اللَّه : ولو تزوّجت إلخ تفريع على قوله : فلا يترك مراعاة الاحتياط إلخ كما هو واضح . [ 1 ] ثم انّ الماتن رحمه اللَّه قد استثنى من اعتبار إذن الولي وحكم بسقوطه في موضعين .
مدارك العروة — صفحة 143 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي