شرح
وظاهره جواز الفسخ بعد تحقّق العقد بغير إذنه فيدلّ على كون الأمر موكولا إليه قبل العقد بطريق أولى فيكون دليلا على القسم الأوّل .
( خامستها ) ما دلّ على ثبوتها لخصوص الأب ، مثل صحيح محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر وقال : يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب عقد النكاح ..
والظاهر وقوع التعارض بين الطائفة الثانية والخامسة في خصوص الجدّ ويمكن إرادة الأب مطلقا لا في مقابل الجدّ نظير قوله تعالى : « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ » ( 2 )( 2 ) النساء / 22 .، مضافا إلى التصريح بالجدّ في الطائفة الثانية ، فيمكن ان يخصّص العام بالخاص وليس خبر الاشتراك صريحا في ذلك كما عرفت .
نعم التعارض واقع بين الطائفتين الأوليين .
والانصاف انّ الطائفة الثانية أكثر عددا وأوضح دلالة ، بل يمكن دعوي نفي التعارض بينهما في خبر سعدان بن مسلم الذي صرّح فيه بجواز أمرها مع فرض وجود أبيها ، بخلاف باقي أخباره حيث انّ المنفي إذن الولي الَّذي قال باعتباره مطلقا جماعة من العامّة حتّى في الثيّب كما تقدّم .
هذا ولكن ظهور الطائفة الأولى أيضا بل صراحتها - بناء على إرادة الأب والجدّ من الولي كما هو المنساق فيها خصوصا في صحيح الفضلاء - حيث جعلها المالكة لأمرها في مقابل السفيهة والمولى عليها يعني الصغيرة يؤيّد حمل الثانية على الاستحباب .
ويؤيّده أيضا قوله عليه السّلام في خبر صفوان : ( ويكون ذلك برضاها فان لها