بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراما .
إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر ولو ، لا مع إجازة المولى .
شرح
من غير رضاهما إلخ ) بمعنى استقلاله في أمرهما ، كما انّه يظهر منه وجه عدم استقلالهما ولا غير المولى حتّى الأب لظاهر قوله تعالى : ( وهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ ) ( 1 )( 1 ) النحل / 75 ..
حيث أنّ مقتضي إطلاقه ذلك ( وبعبارة أخرى ) أدلَّة ولاية المولى حاكمة على أدلَّة ولاية الأب نظير حكومة أدلَّة ولاية الأب على ولاية الحاكم .
ثم انّه هل يكون عقدهما حراما أيضا تكليفا أيضا - مضافا إلى الحرمة الوضعيّة - أم هو من قبيل نيّة الحرام والعزم عليه ، وعلى الأوّل هل حرمته ذاتيّة أم تشريعيّة ؟ وجوه ، بل أقوال .
ظاهر النصّ والفتوى بقولهم : ( لا يجوز أمر العبد بغير إذن مولاه ) الأوّل بل يمكن استظهاره من قوله تعالى : ( لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا موضعه .بناء على إرادة سلب القدرة الشرعيّة التكليفيّة لا الوضعيّة بمعنى عدم النفوذ والمضيّ .
وظاهر بعض الأخبار ، عدم الحرمة ، مثل قوله عليه السّلام في صحيح زرارة أو حسنه ( في عبد تزوّج بغير إذن سيّده ) : لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 24 قطعة من حديث 1 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ويأتي نقل جميعها عن قريب ..
وصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أعاص للَّه ؟ قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم انّه حرام ونوّله ( قل له خ ل ) أن لا يفعل إلَّا بإذن مولاه ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
وبالجملة فلم يظهر من الأدلَّة كون نفس العقد حراما ، نعم ترتيب الأثر