تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معا ، والمسألة مشكلة فلا يترك مراعاة الاحتياط بالاستيذان منهما . ولو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها وجب امّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق .
شرح
المهمّات والفتوى فيها من المشكلات بسبب اختلاف الروايات وقد اضطربت لذلك أقوال الأصحاب فيها ( انتهى ) . أقول : وهو كذلك وذلك لاختلاف الفريقين فيها اختلافا عظيما . أمّا العامّة فيكفيك ما حكاه القرطبي في البداية ، فعن أبي حنيفة وزفر والشعبي عدم ثبوت الولاية عليها ، وعن داود الأصبهاني ثبوتها ، وكذلك عن الشافعي على أحدي الروايتين ، وعن أبي يوسف ومحمد تلميذي أبي حنيفة افتقار تزويجها إلى الولي مطلقا ، وعن مالك التفصيل بين الدميمة الكريهة الوجه فلا وبين غيرها فنعم . وأمّا الخاصّة فينتهي أقوالهم المرئيّة والمحكيّة إلى ستّة ( أحدها ) عدم ثبوت الولاية لهما بمعنى استقلال البكر مطلقا اختاره علم الهدى في الانتصار والناصريات مدّعيا عليه الإجماع ، والشيخ في المبسوط ، ومحكيّ التبيان ، وسلَّار ، ومحكي ابن الجنيد ، واختاره في السرائر ، والشرائع والمختلف ، واللمعة والروضة ، ونسبه في الحدائق إلى المشهور بين المتأخّرين منهم الشيخ سليمان البحراني وغيرهم وقد نسب إلى المفيد رحمه اللَّه أيضا في كتاب أحكام النساء . ( ثانيتها ) ثبوتها لهما بمعنى عدم استقلال البكر في التزويج ، قال في الحدائق : وهو المختار ونقله شيخنا الشهيد في شرح نكت الإرشاد عن الشيخ في أكثر كتبه والصدوق وابن أبي عقيل ونقله أيضا عن القاضي والصهرشتي أقوال : وقوّاه السيّد ( 1 )( 1 ) وهو صاحب المدارك .السند في شرح النافع واليه كان يذهب والذي قدس اللَّه