شرح
ما تقدّم ، مضافا إلى التعبير بالإدراك في بعض الأخبار الموجب لكون الخيار للصبي أو الصبيّة كما في صحيح محمد بن مسلم ، والإدراك شامل لزوال الجنون وصيرورته عاقلا كما يشمل البلوغ فقبل الإدراك مطلقا لا خيار لهما بل يبقى للولي .
قال في الجواهر : وأمّا المنفصل بالبلوغ والرشد فظاهر إطلاق المصنف ( يعني المحقّق ) هنا كإطلاق غيره أنه كذلك ، بل صريح بعضهم معلَّلين له بإطلاق النصّ وفي كشف اللثام بعد أن حكي عن التذكرة والتحرير انّه تعود ولايتهما ، قال : وهو الأقرب ، بل لا عود حقيقة لأن ولايتهما ذاتيّة منوطة بإشفاقهما وتضررهما بما يتضرّر به الولد ( انتهى موضع الحاجة ) ولعلَّه لعدم شمول قوله عليه السّلام : السلطان وليّ من لا وليّ له ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود ج 2 باب في الولي ص 229 طبع مصر ، ذيل حديث 1 من كتاب النكاح .، بناء على إرادة جعل الولاية له بالنسبة إلى من لم يجعل لأحد عليه ولاية والمفروض انّه قبل بلوغه جعل للأب والجدّ عليه ولاية فلا يشمل ، فيحمل خبر السلطان على صغار لا ولي لهم أصلا من الابتداء ولو باعتبار عدم وجود الأب والجدّ .
وفيه انّه بعد فرض انقطاع الولاية عن المجنون ببلوغه وعقله فلا وجه لعوده ليصدق خبر السلطان ( وبعبارة أخرى ) ان الأصل كون الإمام عليه السّلام ولي القصّر الَّا ما خرج بالدليل من الأب والجد ووصيّهما .
وأمّا الحكم ببقاء ولايتهما إلى المصنف فعجيب لتصريحه بعيد ذلك بأنّ ولاية الحاكم تثبت على من بلغ غير رشيد أو تجدّد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحا له ( انتهى عبارة المصنف ) .
نعم قيّد ثبوتها في الأول في الجواهر بقوله : ( ولم يكن له وليّ من حيث القرابة )