تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
( انتهى ) . وبالجملة فظاهر المصنف بل صريحه كون الحاكم وليّا على المجنون مطلقا غاية الأمر انه في فرض الاتّصال تبقى للأب والجدّ استصحابا ويشهد له ان صاحب الجواهر جعل القيد المذكور عقيب قوله ( ره ) : ( بلغ غير رشيد ) لا عقيب قوله : ( أو تجدّد فساد عقله ) . وأعجب منه انّه ادّعي نفي الخلاف بل استظهر الإجماع معلَّلا بقوله لأنّه - أي الحاكم - وليّ من وليّ له ، ثم قال : وفي المسالك استظهر من المتن ثبوت ولايتهما عليهما مع وجود الأب والجدّ واستحسنه في المتجدّد دون المتّصل وفيه ان المراد - بقرينة كلامه السابق - مع عدم الولي القريب ، بل لعلَّه ظاهر كلامه المتقدّم ثبوتها له في المتجدّد فضلا عن المتّصل وإن كان فيه ما عرفت ( انتهى ) . وليت شعري كيف يجمع بين هذين الشرطين لكلامي المحقّق السابق واللاحق واللَّه العالم بحقيقة الحال . وكيف كان فلم أجد وجها صحيحا لحدوث الولاية لهما إلَّا الإطلاقات الأوليّة وفيه كما ترى ولم يأت في الجواهر بشيء إلَّا الاستحسان من حيث انّ ولايتهما لأجل الشفقة والرأفة ونحوهما ممّا لا فرق فيه بين المتّصل والمنفصل ، وملاحظة قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 75 .وغيره خصوصا في الأب الَّذي هو للولد بمنزلة الرب ( انتهى ) . وهذا كما ترى ممّا لا يسمن ولا يغني الفقيه عن الجوع ، فالمتبع إطلاق الدليل وهو يقتضي ما ذكرنا فالأصحّ ما اختاره الشهيد وجماعة ، بل المحقّق من