تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
فنقول - بعون اللَّه تعالى - أمّا الأولى فقد يمكن دعوي دلالة الأخبار الواردة الدالَّة على ثبوتها مطلقا لهما بدعوى انصرافها إلى الصغيرة بمعنى لزوم الازدواج الواقع منهما من دون خيار لهما في فسخه . وعلى تقدير الإطلاق بالنسبة إلى الكبيرة يقيد بما ورد في صحاح الأخبار بالصغيرة . ففي صحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصبيّة يزوّجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها يجوز عليها التزويج أو الأمر إليها ؟ قال : يجوز عليها تزويج أبيها ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب عقد النكاح .. وفي صحيح الحسين بن عليّ بن يقطين ، عن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام أتزوّج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوّج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه ؟ ، فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليّها ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 7 من أبواب عقد النكاح .. وأوضح منهما صحيح عبد اللَّه ( عبد الملك خ ل ) بن الصلت ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها إلها أمر إذا بلغت ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر ، ما لم تكبر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب عقد النكاح .. والظاهر انّ المراد نفي اختيار لها ما لم تبلغ وإن أمرها موكول إلى أبيها ف ( به ) يقيّد كلّ ما دلّ على الإطلاق على ثبوت الولاية له عليها مطلقا . ولا يعارضها ما تقدّم في السابق في صحيح محمد بن مسلم من قوله