شرح
وفي نكت النهاية وجّه مدلول الرواية بما يوافق القاعدة ، بل اعتمد على هذا التوجيه لتضعيفه إيّاها بعد نقلها ، فقال - بعد نقل كلام الشيخ الدال على العمل بمضمونها ما هذا لفظه - : انما قضي بيّنة الرجل ، لأنّ كلّ واحد من الزوج والزوجة ( 1 )( 1 ) يعني الامرأة الأخرى ، لا الَّتي يدّعي الزوج زوجيّتها ، فلا تغفل .مدّع ما يبطل دعوي الآخر ، ولا يمكن القضاء بهما لتحقّق التعارض ، والزوج له يد على زوجة مقرّة له بالزوجيّة فيقضي له ببيّنة ، لأن معها ترجيحا وهو تشبث الأخرى بنكاحه فجرى مجرى ما لو ادّعت كلّ واحدة منهما انّه زوّجها وأقامتا بيّنتين فصدّق هو واحدة ، فإنّه يكون الترجيح لجانبها دون الأخرى ، ثم نقل الرواية دليلا للشيخ ( ره ) ثم ضعفها ، ثم قال : والاعتماد على ما ذكرنا ( انتهى ) .
أقول : هذا التوجيه موافق لها عنونه الشيخ ( ره ) في النهاية ، فإنّه لم يفرض إنكار الزوجة ، وإنّما ذكر دعوي أختها زوجيّته وكذلك عنون في الشرائع ، وإنّما ذكر إنكارها في الجواهر عند شرح عبارة الشرائع وتبعه الماتن رحمه اللَّه ، والَّا فالعنوان المشهور في متون الفتاوي غير هذا العنوان كما سمعت .
( ودعوي ) ان فرض إقامة البيّنة إنما يناسب فرض إنكار الزوجة ( فما ) في الجواهر من ذكر الإنكار ( في محلَّه ) ( مدفوعة ) بأنّه خلاف ما صرّح به في النكت في مقام التعليل بقوله المتقدّم : والزوج ، له يد على زوجة مقرّة له بالزوجيّة ( انتهى ) ، نعم جعل الدليل للشيخ ( ره ) وغيره ، رواية الزهري قرينة إرادة الإنكار ، لأنها تضمّنت إنكار المرأة فلا يناسب التوجيه المذكور في النكت .
وكيف كان ، فان فرض إنكارها فمقتضى القاعدة تعارض البيّنتين والتساقط من غير فرق بين دخوله بالأخرى وعدمه ، ولا بين سبق بيّنة أحدهما وعدمه ،