تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
[ 1 ] نعم لو كانت متّهمة في دعواها ، فالأحوط الفحص عن حالها . [ 2 ] ومن هنا ظهر جواز تزويج زوجة من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها . ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوي العلم ، ولكن الأحوط الترك . خصوصا إذا كانت متّهمة .
شرح
[ 1 ] وكيف كان فوجه الاحتياط فيما أفاده الماتن ( ره ) من فرض كونها متّهمة ، واضح ، لأنّ وجه سماع دعويها الخلوّ من المانع حصول الاطمئنان بقولها فإذا كانت متّهمة لا يحصل ذلك ويؤيّده ما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال في امرأة ادّعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال كلَّفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان فيما مضي على ما ادّعت ، فان شهدت صدّقت والَّا فهي كاذبة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 47 حديث 3 من أبواب الحيض ج 2 ص 596 .. فإنّ المستفاد منها انّ الحكم لأجل الاتّهام في هذه الدعوى المخالفة لغالب الاعتياد . [ 2 ] وأمّا التفريع الذي ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( ومن هنا يظهر جواز تزويج إلخ ) فمشكل جدّا ، فإنّ ادّعائها الخلوّ من المانع غير دعواها حصول العلم بموت زوجها ، فانّ ما هو الحجّة سماع دعواها لا حجيّة علمها كما هو واضح . نعم يمكن أن يقال بصحّة إنشاء الوكيل وكالة عنها ، لأنها بعلمها يصحّ لها التوكيل فيوجب الوكيل بمقتضى صحّة توكيلها ، بناء على عدم اعتبار علم الوكيل أو اعتقاده صحّة ما وكَّل فيه من العقد بنظره ، بل يكفي ما هو صحيح بنظر الموكَّل . ( ودعوي ) عدم تحقّق تقييد الإنشاء والحال هذه ( مدفوعة ) بكفاية القصد ولو