تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
[ 1 ] وعلى الثالث فإمّا أن يكون البينتان مطلقتين أو مؤرختين أو تاريخ إحداهما أسبق من الأخرى ، فعلى الأوّل تتساقطان ويكون كما لو لم يكن بيّنة أصلا ، وعلى الثالث ترجح الأسبق إذا كانت تشهد بالزوجيّة من ذلك التاريخ إلى زمان الثانية وإن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية ، فكذلك إذا كانت الامرأتان ، الأم والبنت مع تقدّم تاريخ البنت بخلاف الأختين ، والبنت مع تقدم تاريخ الأم ، لإمكان صحّة العقدين بأن طلَّق الأولى وعقد على الثانية في الأختين وطلق الأم مع عدم الدخول بها . وحينئذ ففي ترجيح الثانية أو التساقط ؟ وجهان هذا . ولكن قد وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل الَّا مع سبق بيّنة الامرأة المدّعية أو الدخول بها في الأختين ، وقد عمل بها المشهور في خصوص الأختين . ومنهم من تعدّي إلى الأم والبنت أيضا ، ولكن العمل بها حتّى في موردها مشكل لمخالفتها للقواعد وإمكان حملها على بعض المحامل الَّتي لا تخالف القواعد .
شرح
أحكام الدعوى من البيّنة أو اليمين . [ 1 ] ( ثالثها ) في ذكر شقوق القسم الثالث أعني ما إذا كان لكليهما بيّنة ، فإنه لم يذكر كون الدعوى بعد دخوله بها أو قبله مع أنه فصّل بينهما في الشرائع ، وقرّره عليه في الجواهر بل في المسالك أيضا وأرسله إرسال المسلمات . قال في الشرائع : لو ادّعي زوجيّته امرأة وادّعت أختها زوجيّة وأقام كل واحد منهما بيّنة ، فإن كان قد دخل بالمدّعية كان الترجيح لبيّنتها ، لأنه مصدق لها بظاهر فعله ، وكذا لو كان تاريخ بينتها أسبق ومع عدم الأمرين يكون الترجيح لبيّنة ( انتهى ) . وفي الجواهر : قيل : لرجحان ما على بينتها بأنها تنكر ما هو فعله الذي هو أعلم به من غيره ، إذ لعلَّه عقد عليها وهي لا تعلم ( انتهى ) . نعم قد أشار إلى الخلاف في الجملة ، بعد نقل رواية الزهري الآتية بقوله : فقد ظهر لك أنّ الصور حينئذ في إقامتها البيّنتين اثنا عشرة صورة لأنهما اما أن