شرح
تكونا مطلقتين أو مؤرختين أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، وعلى تقدير كونهما مورختين اما أن يتفق التاريخان أو يتقدم تاريخ بينته أو تاريخ بينتهما ، وعلى التقادير الستّة ، اما أن يكون قد دخل بالمدّعية أو لا فيقدم قولها في سبعة منها ، وهي الستة المجامعة للدخول مطلقا باعتبار ظهوره في الزوجيّة وإن كان قد يمنع ( 1 )( 1 ) الإشارة التي ذكرناها مستفادة من هذه الجملة ، فتنبّه .في ذلك اللَّهم الا أن يفرض اقترانه بما يفيد ذلك ، وواحدة من الستة الخالية عنه ، وهي ما لو تقدم تاريخها ويقدم قوله في الخمسة الباقية كما ظهر لك أيضا ان الصور في غير الحال المفروضة ستّة ، هي عدم إقامة إحداهما البيّنة ، أو إقامة الرجل دونها ، أو بالعكس ، والثلاثة ( 2 )( 2 ) يعني هذه الثلاثة المذكورة بقوله : هي عدم إقامة إحداهما إلخ .مع الدخول ، وعدمه ، وقد عرفت الحكم فيها جميعا ، فتكون الصور ثمان عشر ( انتهى كلامه بطوله رفع مقامه نقلناه بتمامه لما فيه من الفائدة في تشقيق الصور ) ( 3 )( 3 ) ونحوها من حيث المعني مع اختصار في المسالك ..
ويمكن أن يكون وجه ترك الماتن ( ره ) الشقوق المستندة إلى دخوله بالمدّعية ، ان فعله ذلك انما يصير قرينة على صحة دعواها إذا لم يدّع هو صريحا على خلافه كما هو المفروض ومقتضي القاعدة حينئذ تعارض البيّنتين مطلقا حتى مع سبق تاريخ إحداهما ، فان السبق انما هو فيما لم يدع خلافه صريحا ولم يقم على مدعاه بيّنة ، ولكن ظاهر المسالك نسبة الحكم إلى المشهور حيث قال :
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه خلاف ( انتهى ) .
والعمدة فيه ما رواه الكليني ( ره ) - في كتاب النكاح والشيخ ( ره ) في كتاب القضاء - مستندا عن الزهري ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في رجل ادّعي