تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وجهان من أنها قبل ثبوت دعوي المدّعي خلية ومسلطة على نفسها ، ومن تعلَّق حق المدعي بها وكونها في معرض ثبوت زوجيّتها للمدّعي ، مع أن ذلك تفويت حقّ المدّعي إذا ردّت الحلف عليه وحلف ، فإنه ليس حجّة على غيرها وهو الزوج . [ 1 ] ويحتمل التفصيل بين ما إذا طالت الدعوى فيجوز للضرر عليها يمنعها حينئذ وبين غير هذه الصورة والأظهر الوجه الأوّل . وحينئذ ، فإن أقام المدّعي بيّنة وحكم له بها كشف عن فساد العقد عليها ، وإن لم يكن له بيّنة وحلفت بقيت على زوجيّتها . وإن ردت اليمين على المدّعي وحلف ففيه وجهان من كشف كونها زوجة للمدّعي فيبطل العقد عليها ، ومن أن اليمين المردودة لا تكون مسقطة لحق الغير وهو الزوج ، وهذا هو الأوجه ، فيثمر فيما إذا طلَّقها الزوج أو مات عنها فإنها حينئذ تردّ على المدّعي . والمسألة سيّالة تجري في دعوي الأملاك وغيرها أيضا ، واللَّه العالم .
شرح
يعتقده امّا بالبينة أو باليمين فان ظاهر أدلَّة ان البيّنة على المدعي واليمين على من ادّعي عليه عدم جواز تصرف كل واحد بدون مجوز لأحدهما ، وعموم أدلَّة السلطنة على الأموال والنفوس ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما هو المعروف من أن الناس مسلَّطون على أموالهم وأنفسهم لكن شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) قال : انه لم يثبت كون ( وأنفسهم ) جزء من الحديث .أو إطلاقها ومنصرف إلى ما لا يكون في معرض الانتقاض فعليه فلا يجوز للمرأة التي ادعي عليها أنها زوجته التزوّج من غير المدّعي ، وإن كانت منكرة ما لم تحلف حسب قواعد القضاوة . [ 1 ] وأما التفصيل مستندا في فرض إطالة الدعوى إلى قاعدة نفي الضرر ، ففيه ما لا يخفي من عدم شمولها لمثل المقام ممّا لا يكون الضرر مستندا إلى جعل الشارع . وقوله ( ره ) : ( أقام المدعي بيّنة إلى آخره ) متفرّع على ما اختاره من الوجه الأول ،