تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
[ 1 ] ( الخامسة ) إذا ادعى رجل زوجيّة امرأة فأنكرت وادعت زوجيّة امرأة أخرى لا يصح شرعا زوجيّتها لذلك الرجل مع الامرأة الأولى ، كما إذا كانت أخت الأولى أو أمّها أو بنتها فهناك دعويان ( إحداهما ) من الرجل على الامرأة ( والثانية ) من الامرأة الأخرى على ذلك الرجل وحينئذ فإمّا أن لا يكون هناك بيّنة لواحد من المدّعيين أو يكون لأحدهما دون الآخر أو لكليهما . فعلى الأول يتوجه اليمين على المنكر في كلتا الدعويين ، فان حلفا سقطت الدعويان . وكذا ان نكلا وحلف كل من المدّعيين ، اليمين المردودة . وإن حلف أحدهما ونكل الآخر وحلف مدّعيه ، اليمين المردودة سقطت دعوي الأوّل وثبت مدّعي الثاني ( وعلى الثاني ) وهو ما إذا كان لأحدهما بيّنة ثبت مدّعي من له البيّنة وهل تسقط دعوي الآخر أو يجري عليه قواعد الدعوى من حلف المنكر أو ردّه ؟ قد يدعي القطع بالثاني لأن كلّ دعوي لا بد فيها من البيّنة أو الحلف . ولكن لا يبعد تقوية الوجه الأوّل ، لأن البيّنة حجّة شرعيّة ، وإذا ثبت بها زوجيّة أحدي الامرأتين لا يمكن معه زوجية الأخرى ، لأن المفروض عدم إمكان الجمع بين الامرأتين ، فاللازم ثبوت زوجيّة إحداهما بالأمارة الشرعيّة عدم زوجيّة الأخرى .
شرح
فعلى ما ذكرنا تبطل زوجيّة الثاني مطلقا من غير حاجة إلى البيّنة . [ 1 ] ( الخامسة ) ومحل الإشكال في هذه المسألة مواضع ( منها ) قوله ( ره ) ( وكذا ان نكلا وحلف كل من المدّعيين اليمين المردودة ) فإنه مبني على أن اليمين المردودة أيضا مسقطة للدعوى كالأصل ، وعندي في إطلاقه كلام ان أريد من إسقاطها ترتب آثار فصل الخصومة . ( ثانيها ) قوله ( ره ) : ( وهل تسقط دعوي الآخر إلخ ) أقول : لا ينبغي الإشكال في عدم السقوط بعد التصريح بكونهما دعويين وقوله ( ره ) : ( لأن البيّنة حجّة شرعيّة إلخ ) لا يوجب تأثيرها في سقوط الدعوى المستقلَّة ، ومجرّد عدم إمكان الجمع بين الامرأتين المفروضتين ، لا يستلزم سقوط الدعوى الأخرى من دون اجراء