تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
هذا كلَّه إذا كانت منكرة لدعوي المدّعي ، وأما إذا صدّقته وأقرّت بزوجيته فلا يسمع بالنسبة إلى حق الزوج ، ولكنها مأخوذة بإقرارها . [ 1 ] فلا تستحق النفقة على الزوج ولا المهر المسمّى ، بل ولا مهر المثل إذا دخل بها ، لأنها بغيّة ، بمقتضى إقرارها الا ان تظهر عذرا في ذلك وترد على المدّعي بعد موت الزوج أو طلاقه الأول إلى غير ذلك . [ 2 ] ( الرابعة ) إذا ادعى رجل زوجيّة امرأة وأنكرت فهل يجوز لها أن تتزوج من غيره قبل تماميّة الدعوى مع الأول ، وكذا يجوز لذلك الغير تزويجها أولا إلا بعد فراغها من المدّعي ؟
شرح
فلم لا يتسلط عليها ( والجواب ) أنها حينئذ بمنزلة المتعارضة ، لأن المفروض كون المتزوّج قد حلف على مدّعاه الموجب لسقوط دعوي الزوج الثاني عليه فتأمل جيّدا . [ 1 ] وأما وجه الإشكال في استحقاق المهر والنفقة فلأجل وهن دعواها بعدم الحلف وردّ اليمين وإن كان يجب على الزوج بمقتضى حلفه ، فيمكن أن يقال بوجوب الرد إلى الحاكم حينئذ أو وجوب إيصاله إلى مالها ولو لم يكن لها حق المطالبة نظير ما إذا علم أن أزيد عليه حقا ولم يدّعه الزوج ، بل لم يجز له ادّعائه بحسب الموازين الظاهريّة ، فإنه يجب على العالم إيصال المال إليه بأيّ نحو ممكن . هذا كله في فرض الإنكار وأما إذا أقرّت فالحكم كما فصله الماتن رحمه اللَّه ، ووجه عدم السماع بالنسبة إلى حق الزوج واضح ، إذا هو إقرار على الغير اللهم الا على التفصيل المتقدم من ارتباط دعواه بدعواها بمعنى انه يتكل على دعواها عدم المانع القبول منها على ظاهر الشرع ، فإذا أقرّت فلا يبقى محل لدعواه فلا يبعد قولها في حقه أيضا ، واللَّه العالم . [ 2 ] ( الرابعة ) مقتضي القاعدة في جميع المرافعات ماليّة وغيرها ، عدم جواز تصرف المدعي عليه في مورد الدعوى ان كانت عينا حتى يثبت أحدهما ما
مدارك العروة — صفحة 109 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي