[ 1 ] ولو رجع المنكر إلى الإقرار هل يسمع منه ويحكم بالزوجيّة بينهما ؟ قولان .
والأقوى السماع إذا أظهر عذرا لإنكاره ولم يكن متّهما وإن كان ذلك بعد الحلف وكذا المدعي إذا رجع عن دعواه وكذّب نفسه ، نعم يشكل السماع منه إذا كان ذلك بعد إقامة البيّنة على دعواه إلَّا إذا كذّبت البيّنة أيضا نفسها .
[ 2 ] ( الثالثة ) إذا تزوّج امرأة تدعي خلوّها من الزوج فادعى زوجيّتها رجل آخر لم تسمع دعواه إلا بالبيّنة ، نعم له مع عدمها ، على كل منهما اليمين فان وجّه الدعوى على الامرأة فأنكرت وحلفت سقط دعواه عليها وإن نكلت أو ردّت اليمين عليه فحلف لا يكون حلفه حجّة على الزوج وتبقى على زوجيّة الزوج مع عدمها سواء كان عالما بكذب المدّعي أولا ، وإن أخبر ثقة واحد بصدق المدّعي .
شرح
كما أن المنكر أيضا كذلك فينعكس الحكم في حقّه نفيا وإثباتا كما فصّله الماتن ( ره ) .
[ 1 ] وأما وجه عدم سماع دعوي الإقرار بعد الإنكار ، فلعلَّه لأجل انّ اليمين بمنزلة البيّنة في عدم جواز نقضها فلا يسمع الخلاف ، ووجه السماع كونها بمنزلة الأصل فيتبع ما لم يرجع والرجوع بمنزلة قيام الدليل .
ووجه التفصيل المذكور واضح حيث إن الإنكار السابق حين إبداء العذر المسموع كالعدم فيبقي الحلف المجرد وأشكل منه رجوع المدعي عن دعواه إذا أقام البيّنة ، بل الظاهر عدم السماع حينئذ ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ( الثالثة ) الظاهر عدم الإشكال في سماع دعواها ، وعدم المانع من الازدواج ، سواء كانت مسبوقة بالزوج أم لا ، أما الثاني فواضح وأمّا الأوّل فلإطلاق ما دلّ على السماع في المقام وأمثاله ممّا يرجع إلى سماع دعواها في الخلوّ عن المانع وعدمه .
ففي مقبولة عمر بن حنظلة - المرويّة في الكافي - قال : قلت لأبي عبد اللَّه