تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
[ 1 ] وأمّا إذا ادّعي أحدهما الزوجيّة وأنكر الآخر فيجري عليهما قواعد الدعوى ، فإن كان للمدّعي بيّنة ، والَّا فيحلف المنكر ، أو يرد اليمين فيحلف المدعي ويحكم له بالزوجيّة . [ 2 ] وعلى المنكر ترتيب آثاره في الظاهر لكن يجب على كل منهما العمل على الواقع بينه وبين اللَّه . وإذا حلف المنكر حكم بعدم الزوجيّة بينهما لكن المدّعي مأخوذ بإقراره المستفاد من دعواه فليس له - ان كان هو الرجل - تزويج الخامسة ولا أم المنكر ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بنت أخيها أو أختها إلَّا برضاها ويجب عليه إيصال المهر إليها نعم لا يجب عليه نفقتها لنشوزها بالإنكار . وإن كانت هي المدّعية لا يجوز لها التزويج بغيره إلَّا إذا طلَّقها ولو بأن يقول : هي طالق ان كانت زوجتي ، ولا يجوز لها السفر من دون إذنه ، وكذا كل ما يتوقّف على إذنه .
شرح
[ 1 ] ( ثانيهما ) دعوي أحدهما الزوجيّة مع إنكار الآخر ، ففي الشرائع : قضي عليه بحكم العقد دون الآخر ( انتهى ) وحيث انّ أصل المدّعى الزوجيّة وعدمها ، فحيث حكم بها لإحداهما ترتّب عليها أحكامها ولو كانت على خلاف القاعدة في نفسها كوجوب النفقة فيما إذا كان الإقرار من الزوجة ووجوب الإطاعة فيما إذا كان من الزوجة ، وهكذا بالنسبة إلى ترتّب آثار المصاهرة كما فصّله الماتن ( ره ) أخذا من الجواهر . [ 2 ] وأما وجوب ترتّب الآثار الواقعيّة على المدّعي فيما بينه وبين اللَّه ، فلوضوح عدم تأثير الحكم الظاهر في تغير الواقع كما أشير إليه في قوله صلى اللَّه عليه وآله : انما اقتضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب كيفيّة الحكم ..