مسألة 24 - لو اختلف العامل والمالك في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة ولم يكن هناك ظهور لفظيّ ولا قرينة معيّنة فمقتضى القاعدة التحالف .
شرح
الأولين بالنسبة إلى الاستثناء بقوله : إذا علم ، قصد الإبضاع في الأول وقوله ( ره ) :
إلَّا إذا علم أنه أراد القرض ، في الثاني والحاصل ان العلم بما هو غير مؤثّر في تحقّق العقود مطلقا فحينئذ يكون جميع الشقوق محلّ اشكال ، فيمكن أن يقال بلزوم متابعة ما يتلفّظ به أوّلا ، فيحكم في الأولين بالمضاربة وفي الثالث بالبضاعة وفي الرابع بالقرض .
ويمكن دفع الإشكال في جميع الشقوق بأن الظاهر من قوله : ( والربح لي ) في الأول والثالث أولى في الثاني والرابع كونه قيد الإنشاء والمفروض ان العقود الثلاثة أعني المضاربة والإبضاع والقرض ، من العقود الجائزة التي تتحقّق بأيّ لفظ دال عليها ولو مع القرائن وإن صار مجازا حينئذ فيصير هذه القيود قرينة على إرادة خلاف ظواهرها ، فيكون في الأول والثالث بضاعة ، وفي الثاني والرابع قراضا ، ومن هنا يعلم أن علمه بالخلاف لا تأثير فيه ، واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) : مرجع الاختلاف المذكور فيها إلى خروج ربح المال بتمامه أو شيء منه إلى العامل ، فمقتضى أصالة عدم الخروج تقديم قول من يدعي كون تمام الربح للمالك فيكون للعامل أجرة المثل وإن لم ينطبق هذا على شيء من العقود الثلاثة ، فإن الربح في المضاربة مشترك من دون أجرة للعامل ، وفي البضاعة للمالك كذلك ، وفي القرض للعامل من دون شيء للمالك ، ولازمه صيرورة جميع الربح للمالك مع أجرة المثل للعامل فيكون من قبيل الإجارة أو من قبيل الوكالة مع أجرة للوكيل فيصير بالنتيجة في حكم المضاربة الفاسدة لا أنها فاسدة حقيقة ، لأصالة الصحة عند الدوران ، ولازمه الحكم بالقراض أو المضاربة لكن الأول خلاف أصالة عدم خروج الربح عن تبعيّة المالك والثاني