مسألة 27 - يجوز اتّحاد المالك وتعدّد العامل مع اتّحاد المال أو تميّز مال كلّ من العاملين ، فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح صحّ ، وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صحّ أيضا وإن كان في العمل سواء ، فان غايته اشتراط حصّة قليلة لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الربح لا مانع منه .
شرح
أيضا ، فلا فرق بين أن يقول ربح الألفين بيننا وبين أن يقول : ربح الألف لي وربح الألف لك لأنّهما غير متميزين ، ومن حمل ذلك على المتميزين كان قايسا ، وذلك لا يجوز عندنا ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
فقد أفتى ( ره ) في المقامين بالجواز وعدم الفرق واستظهر في المختلف من الأوّل التردّد ثم نقل كلامه في المبسوط المصرّح فيه بالصحّة مستدلا بأنه مشاع فلا فرق بين العبارتين وظاهر المختلف تقريره على الصحّة ، وأفتى بها في الشرائع من غير تردّد ، وجعله الأظهر في التذكرة ، ولعلَّه في مقابل بعض العامّة وإلَّا فلم أجد مخالفا في المسألة ، وإن لم يكن دأبه كذلك ، وإلا فليقل : عند علمائنا أو أصحابنا ونحو ذلك كما يفعله كثيرا .
وكيف كان ، مقتضي القاعدة التشريك في الربح بأن يقول : نصف الربح مثلا ، لا التشريك في رأس المال بأن يقول : ربح النصف ، فلو تسالمهم على الحكم لأمكن المناقشة ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا يظهر ان ما نسبه الجواهر من البطلان إلى أحد قولي الشيخ في غير محلَّه ، وكأن الناسب لم يلاحظ آخر العبارة الأولى من الخلاف فإنه صرّح فيها بأن قول أبي ثور قوي معلَّلا بعدم الفرق بين اللفظين ، فقول الماتن ( ره ) : وربما يقال إلخ ان أريد به ما ذكره الجواهر كما هو الظاهر ، فممنوع أيضا ، إذ هو تبع الجواهر في ذلك من غير مراجعة واللَّه العالم .
( مسألة 27 ) : الوجه في جميع ما أفاده رحمه اللَّه تعالى عموم أدلَّة