[ 1 ] وإن كان مقامه لما يتعلَّق بالتجارة ، ولأمر آخر بحيث يكون كل منهما علَّة مستقلَّة لولا الآخر ، فإن كان الأمر الآخر عارضا في البين فالظاهر جواز أخذ تمام النفقة من مال التجارة وإن كان في عرض واحد ففيه وجوه ( ثالثها ) ، التوزيع وهو الأحوط في الجملة وأحوطه منه كون التمام على نفسه ، وإن كانت العلَّة مجموعها يكون كل واحد جزء من الداعي فالظاهر التوزيع .
مسألة 18 - استحقاق النفقة مختصّ بالسفر المأذون فيه فلو سافر من غير إذن أو في غير الجهة المأذون فيها أو مع التعدي ممّا أذن فيه ليس له أن يأخذ من مال التجارة .
مسألة 19 - لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه وغيره توزع النفقة ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان .
شرح
الإفطار كما انّ قوله ( ره ) : ( نعم إذا أقام بعد تمام العمل ) ( إلى قوله ( ره ) على نفسه ) قد تقدّم وجهه في السابقة .
[ 1 ] وأما التفصيل المذكور بقوله ( ره ) : ( وإن كان مقامه إلخ ) فالأولى أن يفصل هكذا : ان كان الأمر الأخر دخيلا ومؤثرا في زيادة النفقة كيف ما كان صارت أكثر أو كمّا بأن أقام في البلد أكثر ، فاللازم التوزيع ، سواء كان كل واحد منهما علَّة مستقلَّة أو جزء علَّة أو كان أحدهما مستقلا والآخر جزء فان المناط صيرورة الأمر الآخر سببا لزيادة النفقة من غير فرق بين الصور المذكورة ، وذلك لصدق ما يوزع على المضاربة انه في المضاربة أنفق كذا وعدم الصدق في غيره ، واللَّه العالم .
( مسألة 18 ) : قد أشرنا إلى وجهها في الرابعة عشر فلا نعيد راجع .
( مسألة 19 ) : الوجه فيها ما ذكرناه في آخر السابعة عشر من التفصيل ، ومنه يعلم انّ التوزيع على نسبة العمل فإنّه ربّما يكون العمل للقليل أكثر احتياجا إلى المؤنة بالنسبة إلى الكثير ، فالقول الثاني المشار إليه في المتن أظهر .