التبعية ، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل .
وأنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفا كون النصف الآخر للعامل .
مسألة 26 - لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضا ولك نصف ربحه أو قال :
خذه قراضا ولك ربح نصفه في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة .
وربّما يقال : بالبطلان في الثاني بدعوى انّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختص به أحدهما أو يربح أكثر من النصف فلا تكون الحصّة معلومة ، وأيضا قد لا يعامل إلَّا في النصف ( وفيه ) انّ المراد نصف ما عومل به وربح فلا إشكال .
شرح
في الأزيد أو الأنقص أو لم يكن المتعارف مختلفا وإلَّا فالمتعارف في الأوّل مطلقا والتصالح في الثاني .
( مسألة 26 ) : قال في الخلاف : إذا قال : خذ ألفا قراضا على انّ لك نصف ربحها صحّ بلا خلاف ، وإن قال : على انّ لك ربح نصفها كان باطلا ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وقال أبو ثور : وهو جائز وحكي ذلك أبو العبّاس عن أبي حنيفة ، ( دليلنا ) ان ما قلناه مجمع على جوازه ، ولا دليل على جواز ما قالوه وإن قلنا بقول أبي ثور كان قويا ، لأنّه لا فرق بين اللفظين ( انتهى ) .
وقال في موضع آخر : إذا أعطاه ألفين ، وقال : ما رزق اللَّه تعالى من الربح كان لي ربح ألف ولك ربح ألف كان جائزا ، وبه قال أبو حنيفة وأبو ثور ، وقال أبو العبّاس بن سريح ( 1 )( 1 ) في التذكرة : وقال ابن شريح لا يصح .: هذا غلط ، لأنه شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل فيه وكذلك العامل فيه فكان باطلا كما لو تميّز الألفان ( دليلنا ) انه لا مانع من ذلك والأصل جوازه ، وقوله صلى اللَّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث من أبواب المشهور من كتاب النكاح .يدل عليه