مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك .
فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي كان مضاربة فاسدة إلَّا إذا علم أنه قصد الإبضاع فيصير بضاعة ولا يستحق العامل أجرة إلَّا مع الشرط أو القرائن الدالَّة على عدم التبرّع ، ومع الشك فيه وفي إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا لقاعدة احترام عمل المسلم ، وإذا قال : خذ هذه قراضا وتمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة إلَّا إذا علم أنه أراد القرض .
ولو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال : خذه واتّجر به والربح بتمامه لي كان بضاعة إلا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد ، ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك وللعامل أجرة عمله الَّا مع عمله بالفساد .
شرح
هذه المسألة من فروع الشرط الخامس وهو اشتراط كون الربح مشاعا .
وقد ذكر الماتن ( ره ) صور أربعة للفساد ( 1 ) ذكر المضاربة حين العقد بأن الربح بتمامه للمالك ( 2 ) الصورة مع كون الربح للعامل ( 3 ) عدم ذكر المضاربة مع العلم بإرادتها مع التصريح بكون الربح للمالك ( 4 ) الصورة مع التصريح بكونه للعامل .
فنقول : مقتضي القاعدة - كما سمعت في أوّل الكتاب كون الربح للمالك ، وللعامل ان كان عمله بإذنه الأعم من الإجازة ، أجرة المثل .
وأمّا التفصيل المذكور في الشقوق الأربعة فيمكن أن يناقش فيها ( أما ) الأولان فبدعوى ان قوله : ( هذه مضاربة ) موجب لانعقاد العقد وقوله : والربح لي أو لك حيث إنه على خلاف مقتضاه لغو غير مؤثّر شيئا ، فيكون على التنصيف ان لم يكن متعارفا والتصالح اللهم الا أن يكون ذكر الربح قيدا له بحيث لولاه لما أعطاه .
وأما الأخيران فبان مجرد العلم بإرادتهما ، القراض ، لا يؤثّر بعد كون المناط في العقود ، الألفاظ فيمكن الحكم بالصحة ، كما انّ هذه الاشكال وارد على