[ 1 ] وقد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة ، وهو مشكل ، إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنهما أوقعها معاملة معيّنة واختلفا في صحّتها وفسادها ، لا مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين معاملتين ، على إحداهما صحيح ، وعلى الأخرى باطل ، نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلا وفي مثل هذا مقتضي القاعدة ، التحالف وأصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعا مثلا لا إجارة أو بضاعة صحيحة مثلا لا مضاربة فاسدة .
مسألة 25 - إذا قال المالك للعامل : خذ هذا المال قراضا والربح بيننا صحّ ، ولكل منهما النصف ، وإذا قال : ونصف الربح لك فكذلك ، بل وكذا لو قال : ونصف الربح لي ، فإن الظاهر انّ النصف الآخر للعامل ، ولكن فرق بعضهم بين العبارتين وحكم بالصحّة في الأولى لأنه صرّح فيها بكون النصف للعامل ، والنصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعيّة بخلاف العبارة الثانية ، فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضا على قاعدة
شرح
خلاف قاعدة احترام عمل المسلم مع فرض الشك في قصد التبرّع ، فتأمّل .
وممّا ذكرنا يظهر انه ليس المقام مقام التحالف ، لأنّ مورده فيما إذا اختلف في أمرين وجوديين كل واحد منهما محكوم بالصحّة .
[ 1 ] وأما دعوي أصالة الصحّة فيرد عليه ما أورده الماتن رحمه اللَّه ، وحاصله انّ موردها في العمل الواحد الواقع على وجهين على سبيل التبادل لا في عملين أحدهما صحيح لا غير والآخر فاسد لا غير بمعنى أنّهما قاطعان على انّه ان كان قراضا أو بضاعة فصحيح قطعا وإن كان مضاربة ففاسد قطعا ، نظير استصحاب الفرد المردّد حيث حكموا بعدم جريانه للعلم بحاله على كل تقدير وإن كان أصل التقدير مردّدا فالأصول مطلقا استصحابا أو برأيه أو أصالة صحّة أو غيرها ، غير جارية في الأفراد المرددة المعلوم حالها على كلّ تقدير من التقديرين فتدبّر جيّدا واللَّه العالم .
( مسألة 25 ) : الحكم كما أفاده الماتن رحمه اللَّه مدّعي ودليلا ، فلا وجه لتكراره ، لكن ينبغي تقييد قوله ( ره ) : ( ولكلّ منهما النصف ) بما إذا لم يكن تعارف