تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 14 - قد مرّ أنّه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال إلَّا إذا اشترط المالك كونها على نفسه . وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقا ، والظاهر انّ مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل ، وربما يقال : له تفاوت ما بين السفر والحضر . والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام ( في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ) هذا وأما في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئا إلا إذا اشترط على المالك ذلك .
شرح
( مسألة 14 ) : قد مرّ في المسألة السابعة وجه عدم جواز السفر من دون إذن المالك فلاحظ ، والغرض من عنوان المسألة بيان أنه هل يكون نفقة السفر على المالك مطلقا أو العامل مطلقا أو التفصيل بين تفاوت ما بينهما ، فعلى المالك والقدر المساوي فعلى العامل ؟ وجوه وأقوال . أولها للشيخ في محكي المبسوط ، والخلاف ، والنهاية مدّعيا في الثاني الإجماع ، ومعلَّلا في المبسوط بقاعدة الاقدام ، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، قال : وهو مذهب والدي رحمه اللَّه واختاره هو في المختلف ، وجعله الأظهر ، في الشرائع ، وفي المسالك الأقوى ، وفي الرياض : على الأشهر الأظهر ، قال : وعليه عامّة من تأخّر ، وعن الخلاف الإجماع عليه وهو الحجّة ( انتهى ) وفي الجواهر : على الأظهر الأشهر ، بل المشهور ، وفي التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في محكيّ الخلاف الإجماع عليه وهو الحجّة ( انتهى ) . ( ثانيها ) للشيخ ( ره ) أيضا في المبسوط .