تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ 1 ] الَّا انّ الأقوى اشتراكهما في الربح على ما قرّر ، لجملة من الأخبار الدالَّة على ذلك ، ولا داعي إلى حملها على بعض المحامل ، ولا إلى الاقتصار على موردها لاستفادة العموم من بعضها الآخر .
شرح
ضامن والربح بينهما . وصحيح رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في مضارب يقول لصاحبه ان أنت أدنته ( 1 )( 1 ) الظاهر أنه من الإدانة بمعنى جعله دينا في مقابل النقد ، فالمعني - واللَّه العالم - ان جعلته دينا مع اقتضاء إطلاق العقد جعله نقدا ثم لم يصل الدين إلى صاحبه فالعامل ضامن( أدنيته خ ل ) ( آذيته خ ئل ) أو أكلته فأنت له ضامن ، قال : فهو له ضامن إذا خالف شرطه ، إلى غير ذلك من الأخبار . [ 1 ] ولا خلاف ظاهرا بيننا أيضا في اشتراك الربح بينهما حينئذ أيضا للأخبار المتقدّمة المصرحة بذلك فإنها مع كثرتها لا معارض لها وإن كان لها معارض من حيث الضمان كما عرفت في أوّل الكتاب ، نعم عن أحمد - على ما في التذكرة - انه بأسره لربّ المال ، وفي رواية أخرى عنه أنهما يتصدّقانه على سبيل الورع وهو لرب المال في القضاء يعني من حيث الحكم الكلَّي تمسّكا بقصّة عروة البارقي الوارد في بيع الفضولي حيث إن الربح فيها - أعني الشاة الزائدة صار له صلى اللَّه عليه وآله بعد قوله صلى اللَّه عليه وآله : بارك اللَّه في صفقة يمينك على رواية أو اللهم بارك له في صفقة يمينه على أخرى ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 205 .. ولا يخفي ما في هذا الاستدلال لعدم المضاربة هناك إلَّا أن يقال باتّحادهما ملاكا حيث إن عروة كان وكيلا في شراء شاة فاشترى شاة فخالف ما وكَّل فيه ، ولكن الاستدلال حينئذ موقوف على كونه وكيلا ، والمعروف جعلوه على صحّة الفضولي على انّ فيه الاشكال المعروف المذكور في بحث الفضولي .