تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
واستدلّ أيضا بأنّه نماء عينه بغير إذن مالكه فكان لمالكه كما لو غصب حنطة فزرعها ( انتهى ) وأورد عليه في التذكرة - بعد نقل الدليلين - بأن الخبر لا يدل على مورد البحث ، ولعلّ المراد ما ذكرنا ثم قال : والفرق ظاهر بين الغصب والمضارب المأذون له ( انتهى ) . نعم يقع الكلام في انّ الاشتراك على القاعدة أم للنص ؟ يظهر من التذكرة الأوّل ، فإنّه - بعد الاستدلال بالرواية عن أهل البيت عليهم السلام - قال : ولأنه تعدّ فلا يمنع كون الربح له لكون الربح لهما على ما شرطاه كما لو لبس الثوب وركب دابّة ليس له ركوبها ( انتهى ) ولعلّ حاصل المراد انّ مجرّد التعدّي لا يوجب خروجها عن كونها مضاربة بعد كون أصل التصرّف مستندا إليها ، غاية الأمر ان تعديه يؤثر في الضمان لا في الخروج عنها ، نظير ما لو لبس الثوب الذي اشتراه بمال المضاربة تعديا أو ركب الدابّة كذلك ثم نضّها فربح فيها ، فان الربح مشترك مع كونه ضامنا على تقدير التلف . لكن الظاهر منافاته لما استدلّ رحمه اللَّه قبل سطرين للضمان بقوله ( ره ) : والأصل فيه انّه قد تصرّف في مال غيره بدون إذنه فلزمه الضمان كالغاصب ( انتهى ) ، فان حاصله كون التصرّف فضوليّا فيترتّب عليه أحكامه وآثاره الَّتي منها كون جميع الربح للمالك إلَّا أن يقال : انّ اشتراط الاشتراك بمنزلة تخصيص بعض الآثار وإلَّا فمجرّد الإذن لا يوجب رفع اليد عن قاعدة تبعيّة الربح للأصل ولزوم دخول العوض في ملك من خروج عن ملكه المعوض ولزوم أجرة المثل للمأذون وغير ذلك ممّا يترتّب على التصرّف في ملك الغير مع إذنه ، ولذا قالوا في مسألة ( أعتق عبدك عنّي ) باستلزامه للإذن في التملك ثم العتق في ملكه لئلَّا ينافي مع أدلَّة توقّف العتق على الملك . ( ان قلت ) : انّ مقتضي القاعدة كون الربح للمالك مطلقا خرج عنها ما لو لم
مدارك العروة — صفحة 52 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي