تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
مسألة 5 - إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقا ، أو إلى البلد الفلاني ، أو الَّا إلى البلد الفلانيّ ، أو لا يشتري الجنس الفلاني ، أو إلَّا الجنس الفلاني أو لا يبيع من زيد مثلا ، أو الَّا من زيد ، أو لا يشتري من شخص ، أو الَّا من شخص معيّن أو نحو ذلك من الشروط . [ 1 ] فلا يجوز له المخالفة .
شرح
فهذا هو الأقوى وأما تعليل الأوّل بعدم كونه شرطا منافيا لمقتضي العقد ، ففيه انه فوق ذلك ، إذ هو مناف لقاعدة لزوم الضامن على ملك نفسه لا على ملك غيره ، بل الظاهر أنه غير معقول كما نبّه عليه سيدنا الأستاذ الأكبر قدس سرّه في تعليقته فإنه قال ( قده ) : اشتراط كون الخسارة على العامل ، كأنّه اشتراط لأمر غير معقول ( انتهى ) وهو جيّد . ( مسألة 5 ) : قد أشرنا سابقا إلى جواز اشتراط كل ما كان راجعا إلى كيفيّة أعمال رأس المال من أنواع المعاملات وأنحاءها ، كمّا وكيفا ، زمانا ومكانا ، نفيا وإثباتا ، عموما وخصوصا ما لم يؤد إلى مخالفة مقتضي العقد مثل أن يشترط عدم المعاملة من رأس مثلا فيجوز في غير هذه الصورة كما مثّل به الماتن ( ره ) من الأمثلة التسعة . [ 1 ] ولا اشكال ظاهرا في حرمة المخالفة تكليفا فإنه تصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل مع نهيه عنه بمقتضى الشرط ، بل في بعض الأخبار أيضا إشارة أو ظهور فيه ، ففي خبر الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأرض وينهى أن يخرج به إلى أرض غيرها فعصى فخرج إلى أرض أخرى فعطب المال ؟ فقال : هو ضامن فان سلم فربح فالربح بينهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من كتاب المضاربة .. بناء على كون المراد بالعصيان عصيان اللَّه لا عصيان صاحب المال ولا