تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ففي صحيح منصور الصيقل - المروي في التهذيب - قال : قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك للربح وأنت ضامن للمال وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب المستحقين للزكاة ، ج 7 ص 58 .. وفي معتبرة خالد بن جرير - وهي بحكم الصحيحة لوقوع الحسن ابن محبوب الَّذي هو من أصحاب الإجماع في طريقها - عن أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّة أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما ، قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال : لا إذا كان ناظرا له ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة .. ويقيّد إطلاق هذا بالسابق المقيّد باعتبار كونه مليا ، وبهما يقيّد إطلاق ما دلّ على انّ الربح مطلقا لليتيم بما إذا لم يكن المضارب وليّا مليّا . كخبر بكر بن حبيب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة ؟ فقال : ان كان ربح لليتيم وإن كان وضعية فالذي أعطى ضامن ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من كتاب المضاربة .. هذا مضافا إلى ما أشرنا إليه من احتمال اختصاص الحكم بمال اليتيم مصلحة لما له ، وإلَّا فهو فقد تقتضي المصلحة تحتم جعل الربح للعامل كما لو لم يعمل به وكان أمينا مليّا فالظاهر عدم الإشكال في جواز دفع المولى ماله إليه