مسألة 4 - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح أو اشتراط ضمانه لرأس المال ففي صحّته وجهان أقواهما الأوّل ، لأنه ليس شرطا منافيا لمقتضي العقد كما قد يتخيّل ، بل إنما هو مناف لإطلاقه ، إذ مقتضاه كون الخسارة على المالك وعدم ضمان العامل الَّا مع التعدّي أو التفريط .
شرح
فهل يصح حينئذ إعطاء المال والشراء بقصد الانتفاع بالعين المبيعة أم لا ؟
وجهان مقتضي القاعدة الأول لامكان جعل منافع الجميع في مقابل العمل الأول ، وعموم المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 30 حديث 4 من أبواب المهور .، بل أوفوا بالعقود ( 2 )( 2 ) المائدة / 1 .ودخوله في المستثنى في قوله عليه السلام : لا يحلّ مال امرء الَّا عن طيب نفسه ( 3 )( 3 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 113 وص 222 وج 3 ص 40 وج 3 ص 473 .، ولا يلزم أن يكون مطلق الانتفاع داخلا تحت عنوان من العناوين نظير الإباحة بالإباحة أو الإباحة بالمباح أو بالعكس ، ونظير الوفاء بغير ما في الذمّة وإعطاء بدل الحيلولة للمغصوب منه ما دام الغاصب حائلا بينه وبين ملكه بناء على صيرورته ملكا ولو بعد التمكن من المبدل وغيرها من الموارد التي لا تدخل أحد العناوين المعهودة في المعاملات .
( مسألة 4 ) : لا اشكال ظاهرا في أن مقتضي القاعدة كون الخسارة على المالك دون العامل ، إنّما الكلام في جواز اشتراط خلافه بأن يشترط كون مقدار منه أو جميعه على العامل ، يمكن أن يقال : بالصحّة عملا بعموم أدلَّة الشروط ولزوم العمل بها وبعدمها ، لأنه خلاف مقتضي العقد حيث إن مقتضاه اشتراكهما في الربح فقط كما يعلم من تعريفها بل يشبه بالبدعة حيث إن اشتراط خروج المال من غير المالك أشبه شيء بالإقتحام والتحكَّم وأدلَّة الشروط منصرفة عن أمثاله ، بل