تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والمراد من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم بيان صحّة أصل الشرط ، لا اللزوم والجواز ، إذ لا يخفي ما فيه . مسألة 3 - إذا دفع إليه مالا ، وقال : اشتر به بستانا مثلا أو قطيعا من الغنم فإن كان المراد الاسترباح بهما بزيادة القيامة صحّ مضاربة ، وإن كان المراد الانتفاع بنمائها بالاشتراك ففي صحّته مضاربة وجهان ، من أن الانتفاع بالنماء ليس من التجارة فلا يصح ، ومن انّ حصوله يكون بسبب الشراء فيكون بالتجارة ، والأقوى البطلان مع إرادة عنوان المضاربة ، إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات ، وزيادة القيمة ، لا مثل هذه الفوائد ، نعم لا بأس بضمّها إلى زيادة القيمة وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة ، فيمكن دعوي صحّته للعمومات .
شرح
والمراد من قوله صلى اللَّه عليه وآله المؤمنون عند شروطهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب المشهور .بيان صحّة أصل الشرط ، لا يخلو عن اشكال ، بل هو في مقام بيان الإلزام بما جعل الحكم في كل موضع ان واجبا فواجب وإلا فغير واجب ويأتي بعض الكلام إن شاء اللَّه في المسألة الثالثة والثلاثين . ( مسألة 3 ) : هل المضاربة عبارة عن الشراء ثم البيع أو تحويل متاع إلى آخر ثم نضّه ليشتركا في الربح فيكون عمل العامل عبارة عن العملين لا عمل واحد وهو الشراء فقط ؟ ظاهر تعريفهم لها بأنّها دفع المال للاتّجار هو الأول ، ويؤيّده التعبير في أكثر الأخبار لولا كلها بالربح الذي هو ظاهر في إرادة التجارة حيث إنه ينسب إليها في مثل قوله تعالى : « فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 16 .، وكذا التعبير بالمضاربة - بل هو عنوان الباب - المأخوذ فيه لضرب في الأرض الملازم نوعا للتعدّد والتكرار في العمل ، وأما نفس إبقاء العين المشتراة بقصد الانتفاع فلا تسمّى تجارة ، ولا مضاربة ، ولا فائدته ربحا ، اصطلاحا ، وهو الأوجه .