تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
غير شاملة لأنها غير مشرّعة فانّ معناها - كما مرّ غير مرّة - ان الأمور الجائزة في نفسها تصير لازمة إذا اشترطت في ضمن العقود اللازمة ، هذا . مضافا إلى إمكان استفادة العدم ممّا دلّ على عدم كون الوضيعة في مقابل الحكم بأنّ الربح بينها ، فان كون الربح بينهما ليس بمقتضى الطبع الأوّلي بل بالاشتراط فكذا حكم الوضيعة ولا أقل من شمول الإطلاق لما إذا اشترطا أيضا . ففي خبر أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعمل بعمل مضاربة ؟ قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلَّا أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 1 حديث 3 و 4 من كتاب المضاربة .. وفي صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : المال الذي يعمل مضاربة ، له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلَّا أن يخالف أمر صاحب المال - وغيرها من الأخبار . قال في التذكرة : أما لو شرط على المضارب ضمان المال أو سهما من الوضيعة أو انه متى باع السلعة فهو أحقّ بها بالثمن فهذه شروط باطلة وهل يبطل العقد ببطلان الشرط ؟ الأقرب عندي ذلك ( انتهى ) . وظاهره عدم الخلاف في بطلان اشتراط الضمان بقرينة نقل الخلاف في بطلان العقد ، ويدلّ عليه أو يؤيّده صحيح محمد بن قيس الَّذي رواه المشايخ الثلاثة بطرق عديدة - عن محمد بن عليّ الباقر عليه السلام ، عن عليّ عليه السلام أنه قال : من ضمّن تاجرا فليس له الَّا رأس ماله ( المال خ ل ئل ) وليس له من الربح شيء ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من كتاب المضاربة ، الا ان في بعض طرق الشيخ : من ضمن مضاربة .. بناء على شمول الاشتراط حال العقد منطوقا أو بالفحوى فتأمّل جيّدا