تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
هذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضي العقد ، إذ لو كان منافيا لزم عدم صحته في ضمن عقد آخر أيضا . [ 1 ] ولو شرط في عقد مضاربة عدم فسخ مضاربة أخرى سابقه صحّ ووجب الوفاء به إلَّا أن يفسخ هذه المضاربة فيسقط الوجوب ، كما أنه لو اشترط في مضاربة ، مضاربة أخرى في مال آخر أو أخذ بضاعة منه أو قرض أو خدمة أو نحو ذلك وجب الوفاء به ما دامت المضاربة باقية وإن فسخها سقط الوجوب . [ 2 ] ولا بدّ أن يحمل ما اشتهر من أن الشرط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء على هذا المعني وإلَّا فلا وجه لعدم لزومها مع بقاء العقد على حاله كما اختاره صاحب الجواهر بدعوى أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز ، وأنها معه شبه الوعد .
شرح
صحّة الشروط ولزومه في محلَّه ، لما ذكرنا من أن عدم الفسخ وعدم ذكر الأجل فيها مأخوذ على نحو اللا بشرط ، ولكن قوله ( ره ) ( وهذا يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون الشرط المذكور منافيا لمقتضي العقد ) ممنوع لكن لا من جهة منافاته لمقتضاه ، بل لأجل عدم تأثير الشرط في انقلاب عقد المضاربة عما هي عليه . [ 1 ] وممّا ذكرنا تعرف ان حكم اشتراط عدم مضاربة أخرى ، حكم اشتراط عدم فسخها في عدم التأثير ، والحاصل ان الشروط في ضمن المضاربة إذا كانت راجعة إلى غير نفس المضاربة كتعيين نوع المعاملة مكانا أو زمانا في حكم العدم ، نعم لو اشترط الشروط الراجعة إلى كيفيته يجب العمل على طبقها بمعنى عدم ترتب أثرها لا بمعنى صيرورة المضاربة لازمة بتلك الشروط . [ 2 ] كما أنه بما ذكرنا تعرف ما في قوله ( ره ) : ( ولا بدّ أن يحمل ما اشتهر إلخ ) إذ قد عرفت عدم وجه لذلك وإن الشروط تابعة للمشروط لزوما وجوازا وأنّ الفرع لا يزيد على الأصل ، وقوله ( ره ) : ( وإلَّا فلا وجه لعدم لزومها ) أقول : بل لا وجه للزومها بعد ما كانت الشروط لا استقلال فيها من حيث لزوم العمل وعدمه فالدعوى المنقولة عن صاحب الجواهر ( ره ) في غاية المتانة ، نعم قوله ( ره )