شرح
والشرط صحيحان ، أمّا الشرط ففائدته المنع من التصرف بعده ، لأنّ التصرف تابع للإذن ولا إذن بعده ، وأمّا العقد فلأن الشرط المذكور لم يناف مقتضاه ، إذ ليس مقتضاه الإطلاق ( انتهى ) والعجب أنه رحمه اللَّه ذكر - بعد هذا الكلام - : ما يكون صريحا فيما وجّهنا به الاحتمال الأوّل حيث قال : وكذا القول في قوله : ان مرّت بك سنة فلا تشتر ، لأنّ أمر البيع والشراء منوط بأمر المالك ( انتهى ) فان لازم ذلك حمل عدم اللزوم على عدمه قبل الأجل وبعده أيضا لا بعده فقط ، فقوله ( ره ) : أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعده ، مناف للتعليل بقوله : لأنّ أمر البيع إلخ كما لا يخفي فتأمّل جيّدا .
واختار في الجواهر الاحتمال الثاني ، فإنه - بعد نقل بعض ما نقلناه من المسالك - قال : قلت : قد يراد من العبارة عدم الصحّة من نفي اللزوم بقرينة قوله ( ره ) ( يعني المحقّق ) متّصلا : لكن لو قال : ان مرّت بك سنة فلا تشتر بعدها وبع صحّ ( انتهى ) عندنا لأن ذلك من مقتضي العقد الذي هو تسلَّط رب المال على فسخ القراض متى شاء ، وعلى منع العامل عمّا يشاء من النوع والزمان والمكان ضرورة ظهور الاستدراك ( 1 )( 1 ) يعني قول المحقّق ( ره ) : لكن لو قال إلخ .فيه في انّ الأول ليس كذلك ( إلى أن قال ) :
فالتحقيق حينئذ أن يقال : ان أريد باشتراط الأجل المعني الأوّل ( يعني ما في المسالك ) صحّ ، وإن أريد المعني الثاني ( يعني قوله : قد يراد إلخ ) بطل وأبطل كما صرّح به غير واحد بل لم أجد خلافا هنا في بطلانه ( انتهى ) .
والتحقيق ما ذكرنا من الاحتمال لما أشرنا إليه من انّ هذا العقد بمنزلة التوكيل فذكر اشتراط الأجل لا يؤثّر شيئا ، نعم لو استفيد منه المعني الذي ذكره