تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
عدمه ( ثانيهما ) لزومه أمّا الأوّل فالظاهر عدم الاشكال فيه ، لعموم أدلَّة الشروط الَّا ما خرج ، وليس عدم التوقيت مأخوذا في ماهيتها كي يكون خلاف مقتضي العقد ، بل هو مأخوذ لا بشرط ، ولكن في الشرائع عبارة تحتمل عدم الصحّة ، بل ظاهر الجواهر استظهار ذلك ، قال في الشرائع : ولو اشتراط فيه الأجل لم يلزم ، لكن لو قال : ان مرّت بك سنة مثلا فلا تشتر بعدها وبع ، صحّ لأنّ ذلك من مقتضي العقد ، وليس كذلك لو قال : على إني لا أملك فيها منعك لأنّ ذلك مناف لمقتضى العقد ( انتهى ) . فانّ في قوله ( ره ) : لم يلزم احتمالات ( أحدها ) عدم لزوم العمل على طبق الأجل المشروط فيجوز للعامل ، التصرّف بعد الأجل أيضا ( ثانيها ) عدم لزوم العقد بذلك فيجوز الفسخ قبله أيضا بمعنى انّ اشتراط الأجل لا يقلَّب العقد عمّا هو عليه من الجواز ( ثالثها ) عدم الصحّة بمعنى بطلان اشتراطه فيها ( فإمّا ) أن يبطل العقد أيضا بذلك نظير الشروط الفاسدة بناء على القول بإفسادها أيضا وإمّا أن يبطل الشرط دون العقد ، ( وأما ) أن يبطل كلاهما . والذي يخطر بالبال أوجهيّة الأوّل بقرينة حكمه ( ره ) بلزوم العمل باشتراط ترك التصرف الخاصّ بعد سنة مثلا معلَّلا بقوله : لأنّ ذلك من مقتضي العقد يعني ان عقد المضاربة يقتضي كون اختيار الشراء والبيع إلى رب المال كما في الموكل فلو منعه عنه بعد مدّة يلزم العمل كما لو منعه كذلك من أول الأمر ، وهذا بخلاف اشتراط الأجل من الأول لأصل المضاربة ، فإنه غير لازم العمل ، فلو بدا للمالك عدم الفسخ وإبقاء إذنه بعد الأجل المشروط والعامل استمر على عمله يترتّب عليهما أثر العقد قبل الأجل . ولكن ظاهر المسالك الاحتمال الثالث مع صحّتهما معا ، قال في شرح العبارة المذكورة : أي لم يلزم العقد مدّة الأجل ، بل يصحّ فسخها قبله ، لكن العقد
مدارك العروة — صفحة 41 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي