[ 1 ] ( ودعوي ) انه إذا كان بعد القبض يكون مقتضي اليد ملكيّة المحتال فيكون المحيل المنكر للحوالة مدّعيا ، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة ( مدفوعة ) بأنّ مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكيّة ذيها ، فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادّعي انه دفعه أمانة ، وقال الآخر : دفعتني هبة أو قرضا فإنه لا يقدّم قول ذي اليد .
هذا كلَّه إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، وأما إذا علم وكان ظاهرا في الحوالة أو في الوكالة فهو المتبع .
[ 2 ] ولو علم أنه قال : أحلتك على فلان ، وقال : قبلت ثم اختلفا في انّه حوالة أو وكالة ، فربما يقال : انه يقدّم قول مدّعي الحوالة ، لأن الظاهر من لفظ أحلت هو الحوالة المصطلحة ، واستعماله في الوكالة مجاز فيحمل على الحوالة .
وفيه منع الظهور المذكور ، نعم لفظ الحوالة ظاهر في جواز في الحالة المصطلحة وأما ما يشتقّ منها كلفظ أحلت ، فظهوره فيها ممنوع ، كما أن لفظ الوصيّة ظاهر في الوصيّة
شرح
[ 1 ] وأمّا الدعوى المزبورة في المتن فيرد عليها - مضافا إلى ما أورده الماتن ( ره ) - بأن حصول الملك باليد النزاعيّة أول النزاع ، ولعلَّها حدثت أمانيّة واليد التي بحكم كونها أمارة الملك إنما هي في المعلومة أولا والمشكوكة خروجها أو المشكوكة عندنا حدوثا وبقاء .
[ 2 ] وأمّا ما منعه الماتن ( ره ) من دعوي الحوالة الواقعة بلفظ ( أحلتك ) مدّعيا أنها غير المصطلحة مثلا بالوصيّة فهو ممنوع مقيسا عليه ومقيسا ، وإنشائها إنما هو بلفظ الماضي ، هو المتيقّن منها وفي أمثالها من العقود اللَّازمة بل مطلقا .
الَّا أن يقال : ان المتكلَّم أعرف بقصده فيقدّم قوله من هذه الجهة لا لتلك الجهة ، ويظهر الثمرة فيما لو قال ذلك ولم يدّع خلافه وشككنا إرادتها اصطلاحا أو مجازا فيقدم قوله فالمدّعي صحيح لكن الدليل غير مرضي ، فيكون المقام من قبيل رفع اليد عن الظاهر بقرينة .
وقد راجعت الشرائع - بعد تنبهي بذلك - فرأيته قد علَّل الحكم بعين ما