متزلزلا فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا ، كما ترى . ثم إن العبد بقبول الحوالة يتحرّر لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه ، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه . وما عن المسالك من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء ، لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل ، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ، لأنه صار لازما للمحتال ولا يضمن السيّد ما يغرمه من مال الحوالة ، فيه نظر من وجوه : وكأن دعواه أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء ، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ من دعوي توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان فهي وإن كان ( 1 ) كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرء ذمّة المحيل ، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك . وفيه منع التوقّف ( 2 ) المذكور كما عرفت فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة
مدارك العروة — صفحة 462
مساهمون: الشيخ علي پناه الإشتهاردي
ص٤٦٢
شرح
المقيّدة بكون العوضين حصول الحرية وأداء مال الكتابة ، كانت من العقود اللازمة ويترتب عليه أحكامها ( منها ) ثبوت المال في ذمّة المكاتب ، للمولى ثبوتا متزلزلا ، وهذا المقدار كاف في صحّة الحوالة ( ومنها ) سقوط ذمّته عن دين المولى فيترتّب عليه الانعتاق .
وظاهر الشرائع ، التردّد في أصل الحكم فيما إذا كانت الحوالة قبل حلول النجم ، ومقتضي القاعدة عدم الفرق ، فان الملاك في صحّتها ثبوت الدين في الجملة على المحال عليه المفروض تحقّقه .
[ 1 ] وأما وجه نظر الماتن ( ره ) فيما نقله من المسالك ، فقد يستفاد من الجواهر
هامش
( 1 ) هكذا في نسختين من العروة لكن الصواب ( كانت ) .
( 2 ) المذكور في قوله : من دعوي توقّف شغل ذمّة إلخ .