تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
الثانية ، وهي ما إذا أحال المشتري ، البائع بالثمن على أجنبيّ لأنها تتبع البيع في هذه الصورة حيث أنها بين المتبايعين بخلاف الصورة الأولى ، ضعيف ، والتبعيّة في الفسخ وعدمه ممنوعة ، نعم هي تبع للبيع حيث أنها واقعة على الثمن ، وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين . [ 1 ] وربما يقال ببطلانها ان قلنا أنها استيفاء وتبقى ان قلنا أنها اعتياض . والأقوى البقاء ان قلنا أنها استيفاء لأنها معاملة مستقلَّة لازمة لا تنفسخ بانفساخ البيع ، وليس حالها حال الوفاء بغير معاملة لازمة كما إذا اشتري شيئا بدراهم مكسّرة فدفع إلى البائع الصحاح أو دفع بدلها شيئا آخر وفاء حيث إنه إذا انفسخ البيع يرجع إليه ما دفع من الصحاح أو الشيء الآخر لا الدراهم المكسّرة فإنّ الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ، بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه حيث إن الحوالة عقد لازم وإن كان نوعا من الاستيفاء .
شرح
( ثانيها ) البطلان في الصورة الثانية . [ 1 ] ( ثالثها ) التفصيل بين القول بكونها استيفاء فالبطلان مطلقا أو اعتياضا ، فالصحة مطلقا . ومقتضي القاعدة أن يقال : بعد فرض كونها تحويل ما في الذمّة إلى أخرى المفروض تحقّقه هو الأوّل كما اختاره الماتن ( ره ) من غير فرق بين كونها على البريء وعدمه كما بيّنه الماتن رحمه اللَّه . ولكن ما يستفاد من كلماتهم المنقولة والمرئيّة خمسة : ( أحدها ) البطلان فيما إذا أحال المشتري البائع كما عن المبسوط والإيضاح وجامع المقاصد ومجمع البرهان . ( ثانيها ) الصحّة مطلقا اختاره صاحب الجواهر وتبعه الماتن رحمه اللَّه . ( ثالثها ) التردّد كما في الشرائع في الجملة ، والإرشاد ، والتحرير والتذكرة ، وغاية المراد . ( رابعها ) التفصيل بين كون المحال عليه أجنبيّا وغيره فلا تبطل في الأوّل ، و