مسألة 13 - لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ فيجب عليه تسليمه للسيد ويكون موجبا لانعتاقه ، سواء أدي المحال عليه المال للسيّد أم لا .
مسألة 14 - لو اختلفا في انّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة ، فمع عدم البيّنة يقدم قول منكر الحوالة ، سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده .
[ 1 ] وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل للمحتال ، وبقاء اشتغال ذمّة المحال عليه للمحيل وأصالة عدم ملكيّة المحال به للمحتال .
شرح
( مسألة 13 ) : هذه المسألة عكس السابقة تقريبا بأن صار المكاتب بالفتح محتالا وبالكسر محيلا ، والمحال به هو مال الكتابة ، وانعتاقه أيضا متفرّع على ما تقدّم في المسألة الحادية عشرة من مبني المسالك الذي عرفت ما فيه .
( مسألة 14 ) : مقتضي القاعدة في صورة الاختلاف في أداء الواقع حوالة ووكالة ، هو الثاني لأنّ الأوّل يحتاج إلى قيد زائد ، وهو تملَّكه بعد أخذه ، أصل الإذن في الأخذ معلوم والخصوصيّة مشكوكة محكومة بالعدم بحكم الأصل فالقول قول مدّعي الوكالة .
الَّا أن يقال : ان في كلّ واحد منها خصوصيّة زائدة ففي الثاني أخذه وردّه إلى المالك أو إمساكه بعنوان الأمانة .
لكن يمكن يجاب بأنّ الكلام في أصل الإذن في الأخذ هل هو بعنوان التملَّك أم مطلقا فالخصوصيّة الزائدة في الحوالة فقط ، وهذا هو العمدة في تقديمه .
[ 1 ] وأما قوله رحمه اللَّه في مقام التفصيل : وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمّة المحيل إلخ فهو مبني على عدم جوازها من البريء ، وعليه والماتن رحمه اللَّه وإن اختاره - وقد بيّنا ذلك في أول الكتاب - الَّا ان ذلك مبني على المبني لا مطلقا الا أن يقال : ان نظره إلى ذلك لا مطلقا .