المحال عليه للمحيل إذا كان مديونا له وحصول شغل ذمّة المحيل له إذا كان بريئا .
ومقتضي القاعدة في الضمان أيضا تحقّق شغل المضمون عنه للضامن بمجرّد ضمانه الَّا انّ الإجماع وخبر الصلح دلَّا على التوقّف على الأداء فيه ، وفي المقام لا إجماع ولا خبر ، بل لم يتعرّضوا لهذه المسألة ، وعلى هذا فله الرجوع على المحيل ولو قبل الأداء ، بل وكذا لو أبرأه المحتال أو وفّى بالأقلّ أو صالحه بالأقل ، فله عوض ما أحاله عليه بتمامه مطلقا إذا كان بريئا .
مسألة 11 - إذا أحال السيد بدينه على مكاتبه بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صحّ ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ، لثبوته في ذمّته .
والقول بعدم صحته قبل الحلول لجواز تعجيز نفسه ، ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه
شرح
حكمهم بعدم جواز رجوع الضامن على المضمون عنه قبل الأداء من الوجوه الأربعة التي زدنا عليها وجها خامسا ، وقلنا : انه مقتضي القاعدة لا لأجل النص أو الإجماع .
وأما هنا فحيث ان ابتداء التضمين من قبل المحيل المديون فبمجرّد قبول المحتال والمحال عليه ينتقل الدين من ذمّته إلى ذمّته فيشتغل ذمّته كأحد المديونين حيث إن للدائن مطالبته مطلقا ولو قبل أدائه .
وهذا بخلاف الضمان ، لما قلنا هناك : ان نحو الضمان كذلك فالفرق بين المقامين هو الفرق بين نحوي التعهّدين حيث أن ابتداء التعهّد في الضمان من قبل الضامن ، وهنا من قبل المديون ، وهذا هو الَّذي ينبغي أن يحرز في المقام .
وإلَّا فقد عرفت عدم التمسك بالنص ، وأما الإجماع فحجيته في أمثال المقام مع ذكر المجمعين وجه الحكم ، غير ثابت ( وبعبارة أخرى ) الإجماع المعلَّل غير كاشف عن فترى المعصوم عليه السلام ، هذا مع انّ الإجماع والنص هنا مطابقان للقاعدة كما تقدم .
( مسألة 11 ) : لما كان عقد المكاتبة مشتملا على المعاوضة المطلقة أو