المحتال أو بتعدّد المحتال واتّحاد المحال عليه .
مسألة 8 - لو تبرّع أجنبيّ عن المحال عليه برئت ذمّته ، وكذا لو ضمن عنه ضامن برضى المحتال ، وكذا لو تبرّع المحيل عنه
مسألة 9 - لو أحال عليه فقبل وأدى ثم طالب المحيل بما أدّاه فادعي انه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه فالقول قوله مع عدم البيّنة فيحلف على برائته ويطالب عوض ما أدّاه لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل .
( ودعوي ) أنّ الأصل أيضا عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء ( مدفوعة ) بأن الشك في حصول اشتغال ذمته وعدمه ، مسبب عن الشك في اشتغال ذمّة المحال عليه وعدمه ، وبعد جريان أصالة براءة ذمّته يرتفع الشك هذا على المختار من صحّة الإحالة على البريء .
وأما على القول بعدم صحّتها فيقدم قول المحيل ، لأنّ مرجع الخلاف إلى صحة الحوالة وعدمها ، ومع اعتراف المحال عليه بالحوالة يقدم قول مدّعي الصحّة وهو المحيل .
( ودعوي ) ان تقديم قول مدّعي الصحّة إنما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين - وهما
شرح
( مسألة 8 ) : الوجه فيما ذكره ( ره ) من برأيه ذمّة الحال عليه في الصور الثلاثة واضح ، لأنّ اشتغال ذمّة المحال عليه كاشتغال ذمّة المحيل في حصول البراءة بأيّ وجه اتّفق كما أن أداء المحيل بعد فراغ ذمّته كأداء غيره في كونه مبرء للذمّة فلا يلزم الدور كما تقدّم نظيره في الضمان .
( مسألة 9 ) : هذه المسألة المفروضة من مصاديق معارضة الظاهر للأصل فان الظاهر - ولو بضميمة اشتراط اشتغال ذمة المحال عليه بما أحاله - صدق دعوي المحيل ، والأصل يقتضي برأيه ذمّته ، فان قلنا باشتراطه في الصحّة فالقول قول المحيل وإلَّا - كما قوّيناه - فالظاهر كون القول قول المحال عليه تقديما للظاهر على الأصل - مضافا إلى ما نبه عليه في المتن من تقديم مدّعي الصحة على مدعي الفساد .
وباقي ما أفاده الماتن رحمه اللَّه كما أفاده لا نعيدها بالتوضيح .