تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
في الحوالة المحيل والمحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا وإن اعتبر رضاه في صحتها ( مدفوعة ) أوّلا بمنع عدم كونه طرفا ، فإن الحوالة مركَّبة من إيجاب وقبولين ( وثانيا ) يكفي اعتبار رضاه في صحّتها في جعل اعترافه بتحقّق المعاملة حجّة عليه بالحمل على الصحّة . نعم لو لم يعترف بالحوالة ، بل ادّعي انه إذن له في أداء دينه يقدّم قوله لأصالة البراءة من شغل ذمّته فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ولم يتحقّق هنا حوالة بالنسبة إليه حتى تحمل الصحّة وإن تحقّق بالنسبة إلى المحيل والمحتال لاعترافهما بها . مسألة 10 - قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة حيث قالوا : ( ولو أحال عليه فقبل وأدّى ) فجعلوا محلّ الخلاف ما إذا كان النزاع بعد الأداء ، ان حال الحوالة حال الضمان في عدم جواز مطالبة العوض الَّا بعد الأداء فقبله وإن حمل الوفاء بالنسبة إلى المحيل والمحتال ، لكن ذمّة المحيل لا تشتغل للمحال عليه البريء إلَّا بعد الأداء . والأقوى حصول الشغل بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول المحال عليه ، إذ كما يحصل به الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل بمجرّده ، فكذا في حصوله بالنسبة إلى المحيل بمجرّد قبول
شرح
نعم قوله ( ره ) : ( انّ الحوالة مركبة من إيجاب وقبولين إلخ ) مناف لما تقدّم منه من عدم اعتبار القبول فتأمّل لعلَّك تجيب ان ما ذكره هنا على نحو الفرض والإمكان لا الفتوى ، والأمر سهل . هذا كلَّه فيما إذا كان عنوان الحوالة مسلَّما بينهما . وأما فيما فرضه الماتن ( ره ) من دعوي الإذن في الأداء فظاهر الماتن ( ره ) الجزم بتقديم قوله لأصالة البراءة ، لكنه مشكل ، لأن الإذن في الأداء ملازم لاشتغال ذمّته بالمقدار المأذون فيه مع الأداء ، والمفروض اعترافه به الملازم للاعتراف بالاشتغال فاللازم إمّا الحكم بالاشتغال قبل أو لزوم خروجه عن عهدة ما أذن فيه ، ولا أقلّ من كونه بمنزلة الإذن في الضمان ، لكن الاشكال غير وارد على الماتن ( ره ) لتصريحه بأنّ له مطالبة المحلّ بالعوض . ( مسألة 10 ) ، تقدّم في المسألة الثالثة عشر من كتاب الضمان ، القول في