تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
[ 1 ] وتشتغل ذمّة المحيل للمحال عليه ان كانت على بريء أو كانت بغير المثل ويتحاسبان بعد ذلك . مسألة 3 - لا يجب على المحتال قبول الحوالة وإن كانت على مليء . مسألة 4 - الحوالة لازمة فلا يجوز فسخها بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة .
شرح
الوسائل بقوله ( ره ) : حمله بعض علمائنا الإبراء على قبول الحوالة وعدمه على عدمه ( انتهى ) . الا أن يقال : ان مفاد الحوالة حصول البراءة بمجردها ، سواء كان أبرأه المحيل أم لا ، وكذا من شرائطها - كما تقدّم - اشتغال ذمّة المحيل والمحال عليه ، فلا وجه لرجوعه عليه مطلقا إلَّا أن يحمل الرجوع على المحاسبة . [ 1 ] وإمّا قوله ، وتشتغل ذمّة المحال عليه إلخ فقد علم وجهه ممّا ذكرنا في شرائطه فلا نعيد . ( مسألة 3 ) : إذا قلنا : انّ الحوالة استيفاء ، فاللازم القبول ، لأنّ الكلي الذي على المحيل تعيينه بيد الدائن لا المديون ، فكما أنه لو أدّاه بنفسه لا يكون له الامتناع ، فكذا بغيره ، وإن قلنا : أنها نوع معاوضة كما هو الظاهر - حيث أنها توجب برأيه ذمّة المحيل واشتغال ذمّة المحال عليه للمحتال وبرأيه ذمّة المحال عليه - كان للمحيل فلا بدّ من رضاه ، ولقد كان اعتبار القبول والرضا مغنيا عن عنوان هذه المسألة كما لا يخفي . ( مسألة 4 ) : ظاهر التذكرة تفريع احتياجها إلى الإيجاب والقبول ، على اللزوم حيث قال : الحوالة عقد لازم فلا بدّ فيها من إيجاب وقبول كغيرها من العقود ( انتهى ) ولعلّ التفريع على كونها عقدا ، لا عقدا لازما وإن كان الأمر كذلك الا أنّه غير متفرّع عليه . والظاهر انّ وجه لزومها اشتمالها على نوع معاوضة إذ ليست تفويضا صرفا