تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مسألة 1 - لا فرق في المال المحال به أن يكون عينا في الذمّة أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة ، ولو مثل الصلاة والصوم والحج ، والزيارة ، والقراءة سواء كانت على بريء ، أو على مشغول الذمّة بمثلها ، وأيضا لا فرق بين أن يكون مثليّا كالطعام أو قيميّا كالعبد والثوب ، والقول بعدم الصحّة في القيمي للجهالة ، ضعيف ، والجهالة مرتفعة بالوصف الرافع لها .
شرح
أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كانت له عند رجل دنانير فأحال عليه رجلا بدنانير أيأخذ بها دراهم ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من كتاب الضمان .. وجه التأييد أنّه بعد الإحالة والقبول مديون بالدنانير فجواز أخذ الدراهم بدلها ليس إلَّا لأجل عدم لزوم اتّحاد المأخوذ مع الدين فلا فرق بين الاستيفاء وعدمه هذا كلَّه في التساوي من حيث الجنس أو النوع أو الوصف . وأمّا من حيث القدر فالإحالة في الزائد مبني على جوازها على البريء وقد تقدّم جوازها في ذكر الشرط الأول ، ولا إشكال في الناقص . ( مسألة 1 ) : إطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في المحال به ، لكن الظاهر كون المنافع مختلفة فيكون الحوالة من قبيل الحوالة بالمخالف ، وأمّا التعميم حتى بالنسبة إلى مثل الصلاة والصوم ونحوها فهو وإن كان حقّا في الجملة إلَّا انّ في خصوص العبادات اشكالا تقدم وجهه في كتاب الإجارة في نحو المسألة ولا يشكل في أن الحوالة لا بدّ لها من محتال ، ففي مثل الأعمال كيف يستقيم ذلك ؟ فإنه يجاب ان المحتال فيها من استأجره لذلك أن يأتي بها عن فلان مثلا . نعم الإشكال في خصوص العبادات باعتبار أنّ المستأجر قد إستوثقه لها ،
مدارك العروة — صفحة 453 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي