تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
شرح
وقد يتمسك أيضا بما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن أبي أيّوب أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلَّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 مثل حديث 3 من كتاب الضمان .. ومثلها رواية منصور بن حازم المرويّة في الكافي عن الصادق عليه السلام ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من كتاب الضمان .. بناء على أن يكون المراد من الاستثناء صيرورته مفلَّسا قبل الإحالة لا قبل الرجوع كما لا يخفي بأن يقال : انه يحيله به الا أن يكون قد أفلس فتأمل . ولكن الظاهر عدم صحّة الاستناد لإمكان أن يراد رجوع المحال عليه على المحيل لا رجوع المحتال على المحيل ، ولكن لا يناسبه حينئذ الاستثناء ، مضافا إلى التصريح به في صحيح زرارة - المروي في الكافي - عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول الذي احتال برئت ممّا لي عليك فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من كتاب الضمان .. فإنّ الضمير في قوله عليه السلام : ( فليس له أن يرجع عليه ) وإن كان مجملا الَّا انّ قوله عليه السلام - عند ذكر مفهومه - : ( فله أن يرجع على الذي أحاله ) صريح في إرادة رجوع المحتال على المحيل ، والمراد بالإبراء إبراء المحتال للمحال عليه فيكون الحاصل ، لو أراد المحال له المحال عليه فليس للمحال عليه الرجوع على المحيل ، وإلَّا بأن كان قد أدّاه المحال عليه يكون له الرجوع عليه ، فليس فيه دلالة على رجوع المحتال على المحيل فلا حاجة إلى الحمل الذي نقله صاحب