تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مسألة 2 - إذا تحقّقت الحوالة برئت ذمّة المحيل وإن لم يبرئه المحتال ، والقول بالتوقّف على إبرائه ضعيف . والخبر الدالّ على تقييد عدم الرجوع على المحيل بالإبراء من المحتال المراد منه القبول لا اعتبارها بعده أيضا ، وتشتغل ذمّة المحال عليه للمحتال ، فينتقل الدين إلى ذمّته وتبرء ذمّة المحال عليه للمحيل ان كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به .
شرح
فكون الأجير الثاني موثّق عند الأوّل ، غير كاف في حصول الوثوق للمستأجر الأوّل كما مرّ في الإجارة . وأما عدم الفرق بين المثلي والقيمي فهو مبنيّ على ما تقدّم من جوازها مع الاختلاف في الجنس أو النوع أو الوصف ، ولقد كان ينبغي التنبيه عليه وجعله من فروع تلك المسألة ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : ظاهر كلماتهم عدم الخلاف بين الأصحاب في انتقال الحق إلى المحال عليه وبرأيه المحيل بالحوالة ، نعم قد نقل في التذكرة من العامّة أقوالا ثلاثة ، ( فعن ) الشافعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين التوافق لما عليه الأصحاب ( وعن ) الشعبي ، وشريح ، والنخعي ، جواز رجوع المحتال على المحيل إذا أفلس المحال عليه ( وعن ) أبي حنيفة ذلك مع اجتماع القيدين الموت والإفلاس معا وأضاف إليه الجحود والحلف . ومقتضي القاعدة المعتضدة لما يستفاد من لفظها الدال على التحويل ، هو ما ذهب إليه الأصحاب وإن كان المرتكز في الأذهان عدم السقوط لو لم يؤيده المحال عليه ويؤيّد المشهور ما رواه الشيخ رحمه اللَّه ، بإسناده ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال : لا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الضمان .