تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
نعم لا بدّ من توجيه تعميم الماتن ( ره ) الحكم بالجواز حتّى بالنسبة إلى بعد الشروع في العمل وظهور الربح ، بأن المراد بقاء جوازها حينئذ وإن كانت لازمة بالنسبة إلى ما مضي من العمل وظهر من الربح فإنّه لازم لوقوع المعاوضة بين المالين الفعليّين ويؤيّد ما ذكرنا أن التذكرة جعلها عين الوكالة ، قال : قد بينا أنّ القراض من العقود الجائزة من الطرفين كالوكالة والشركة ، بل هو عينهما فإنه وكالة في الابتداء ثم قد يصير شركة في الأثناء فلكلّ واحد من المالك والعامل فسخه والخروج منه متى شاء ، ولا يحتاج فيه إلى حضور الآخر ورضاه لأنّ العامل يشتري ويبيع لربّ المال بإذنه فكان له فسخه كالوكالة ( انتهى موضع الحاجة ) ، ألا ترى إلى التفريع بقوله ( ره ) : فلكلّ واحد إلخ على كونها وكالة ابتداء فلو كانت معاقدة بينهما بين الربح والعمل لا يتفرّع ذلك . ولعمري لقد دقّق النظر وأحسن في البيان سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته على المتن فإنه - عند قول الماتن رحمه اللَّه : يجوز لكلّ منهما فسخها - قال : بمعنى أن يجوز للمالك الرجوع عن الإذن في التصرّف في ماله وللعامل الامتناع عن العمل في أيّ وقت كان ، وأمّا ما عيّناه للمال والعمل من الربح فلا يجوز فسخه والرجوع إلى أجرة المثل بعد ظهور الربح ، بل وبعد الشروع في العمل أيضا إذا كانا باقيين على الإذن والعمل ( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) ، نعم قوله ( قده ) : بل وبعد الشروع إلخ لا يخلو عن إشكال فإنّ مجرّد الشروع في العمل لا يستلزم الاشتراك كما ذكرنا ، إلَّا أن يقال : بأنّ العامل يستحقّ أجرة المثل بمجرّد الشروع ولو قبل ظهور الربح ولكنه مشكل الا أن يستلزم الشروع ظهوره فيما بعد ولو لم يكن فعلا ربح لكنه خارج عن الفرض حينئذ . ( ثانيها ) جواز اشتراط الأجل وفيه بحثان ( أحدهما ) أصل الجواز في مقابل
مدارك العروة — صفحة 40 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي