تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
مسألة 2 - المضاربة جائزة من الطرفين يجوز لكلّ منهما فسخها ، سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نض المال أو كان به عروض مطلقا كانت أو مع اشتراط الأجل وإن كان قبل انقضائه .
شرح
إذن البائع ( انتهى ) أم يتوقّف على دفع المال عوضا عن دين المالك كما ذكره جماعة ؟ أقوال أوجهها الأوّل ( 1 )( 1 ) لا بدّ من تجديد النظر في هذا الحكم ، واللَّه الموفّق .كما اختاره الماتن ( ره ) واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) : قد ذكر الماتن فيها أحكاما ( أحدها ) كون المضاربة من العقود الجائزة وقد بيّنا السرّ في جوازها في أول الفصل عند نقل تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه ، وقلنا : انّ حقيقتها المعاوضة بين الدفعين لا المدفوعين لكي تدخل في قسم المعاوضات الماليّة أو ما هو بحكمها كي تلزم . وفي الجواهر : بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه وهو الحجّة في الخروج عن قاعدة اللزوم ( انتهى ) وهو صريح في أن مقتضي القاعدة في جميع المعقود ، اللزوم الا ما خرج ، والظاهر استناده ( ره ) إلى ظاهر أوفوا بالعقود فان ظاهر الأمر تعلَّقه بالوفاء بالعقود نفسها من غير نظر إلى متعلَّقها ، ولكن يمكن أن يدّعي انّ المتيقّن منها العقود المعاوضيّة ، ( إلَّا أن يقال ) : ان المقام أيضا من مصاديق المعاوضات باعتبار انّ حقيقتها رفع المالك يده عن ربح ماله ، ورفع العامل يده عن أجرة مثل عمله كما قلنا سابقا فالمعاوضة في الحقيقة بين المالين ، اللَّهم إلَّا أن يقال أن المعاوضة الماليّة المتداولة في ألسنة الفقهاء هي المشتملة على تبديل المال الفعلي بالآخر لا الشأني كما في المقام حيث إن الربح غير موجود حين إنشاءها فلا يستحق أجرة أيضا فلا يكون مال فعليّ من الطرفين فيكون الإجماع المدّعي في المقام ، على القاعدة .