[ 1 ] نعم لو كان مبهما كما إذا قال أحد الدينين اللذين لك عليّ خذ من فلان ، بطل وكذا لو قال : خذ شيئا من دينك من فلان ، هذا .
ولو أحال الدينين على نحو الواجب التخييري أمكن الحكم بصحّته لعدم الإبهام فيه حينئذ .
[ 2 ] ( السادس ) تساوي المالين أي المحال به والمحال عليه جنسا ونوعا ووصفا على ما ذكره جماعة ، خلافا لآخرين ، وهذا العنوان وإن كان عاما الَّا انّ مرادهم بقرينة التعليل بقولهم : ( تفصّيا من التسلَّط على المحال عليه بما لم تشتغل ذمّته بغير ما هو مشغول الذمّة به ، كأن يحيل من له عليه دراهم على من له عليه دنانير بأن يدفع بدل الدنانير دراهم ، فلا يشمل ما إذا أحال من له عليه الدراهم على البريء بأن يدفع الدنانير أو على مشغول الذمّة بالدنانير بأن يدفع الدراهم .
ولعلَّه لأنه وفاء بغير الجنس برضاء الدائن ، فمحلّ الخلاف ما إذا أحال على من عليه جنس بغير ذلك الجنس .
والوجه في عدم الصحّة ما أشير إليه ، من أنه لا يجب عليه أن يدفع الا مثل ما عليه وأيضا ، الحكم على خلاف القاعدة ، ولا إطلاق في خصوص الباب ولا سيرة كاشفة .
شرح
المقدار لا الأصل .
[ 1 ] ومنه يظهر عدم البأس بالإبهام فضلا عن كونها على النحو التخييري فما حكم الماتن ( ره ) ببطلانها بقوله ( ره ) : نعم لو كان مبهما إلخ ممنوع ، واللَّه العالم .
[ 2 ] ( السادس ) تساوي المال المحال به والمحال عليه ( وبعبارة أخرى ) الدّين الَّذي للمحتال على المحيل والَّذي للمحيل على المحال عليه جنسا ووصفا ، فلو كان له دنانير على شخص ، فأحال عليه بدراهم ، لم يصح على المشهور ، ويستفاد من كلماتهم تطابقه على القاعدة ، قال في التذكرة : لأنّ الحوالة ان جعلناها استيفاء فلان مستحق الدراهم إذا استوفاها وأقرضها فمحال أن ينتقل حقّه إلى الدنانير ، وإن جعلناها معاوضة فلأنها وإن كانت فليست هي حقيقة المعاوضات التي يقصد